تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حقائق هامة حول القرآن الكريم — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
بل لقد كانت الكتابة تعد عيباً ، لدى بعض الفئات ( 1 ) . وحتى لو وجد قرّاء ماهرون ، فمن أين يعرفون هذا الاصطلاح الخاص ، الذي انتهجه الكتّاب في رسم القرآن ؟ . وكيف يميزون بين ما فيه ألف ، وما ليس فيه ألف مثلاً ؟ ! . أو بين الذي رسم في موضع بنحو ، ثم رسم في موضع آخر ، بنحو آخر ؟ ! إلى غير ذلك من العوائق الكثيرة ، التي تعترض سبيل التعرف على النص الصحيح ، من قبل من ليس لديهم مهارة كافية في القراءة ، أوليس لديهم سوابق ذهنية عن حقيقة ما جرى . هذا . . وقد نسب إلى الطحاوي ، وغيره ، تعليل الترخيص بالقراءة على سبعة أحرف - بمعنى سبع لغات - بأنه : ( ( كان يتعسر على كثير من الناس التلاوة على لغة قريش ، وقراءة رسول ( ص ) ؛ لعدم علمهم بالكتابة والضبط ، وإتقان الحفظ . . وقد ادعى الطحاوي ، والقاضي الباقلاني ، والشيخ أبو عمر بن عبد البر ؛ أن ذلك كان رخصة في أول الأمر ، ثم نسخ ؛ بزوال العذر ، وتيسر الحفظ ، وكثرة الضبط ، وتعلم الكتابة . . ) ) ( 2 ) . ومن الواضح : أن غالب الناس ، ولا سيما البعيدين منهم عن مركز الدولة الإسلامية ، إنما كانوا يعتمدون على القرآن المكتوب . كما أن غالب الناس في البلاد الإسلامية ، ولا سيما تلك التي افتتحت بعده صلّى الله عليه وآله وسلّم - لم يسمعوا القرآن من رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم مشافهة . . بل وحتى الصحابة أنفسهم ؛ فإن كثيرين منهم ، يمكن
هامش
( 1 ) الشعر والشعراء ص 334 والتراتيب الإدارية ج 2 ص 248 . ( 2 ) تفسير القرآن العظيم لابن كثير ج 4 ( الذيل ) ص 22 وراجع : تاريخ القرآن للأبياري ص 143 .
حقائق هامة حول القرآن الكريم — صفحة 231 | السيد جعفر مرتضى العاملي