فنراه قد أسقط من الآية بعض الفقرات ، وخلطها بالآية التي بعدها . . وذلك سهو من الناسخ ، كما هو الظاهر .
هذا . . ولا نستبعد أن يكون ما ورد في الأمثلة التالية قد نشأ عن ذلك أيضاً : وهو :
ما روي عن عمر ، أنه كان يقرأ : وإن كاد مكرهم ، بالدال المهملة ( 1 ) .
ولعله لتقارب صورة الدال والنون في الرسم .
وقرأ بعضهم : ضربت عليهم المسكنة والذل ( 2 ) .
ولعلّ منه قراءة : يا حسرة العباد ( 3 ) ، بدل : على العباد .
فإن الظاهر : أن كلمة على قد أسقطها الناسخ . .
وقراءة : بل يداه بسطان ( 4 ) ، بدل : مبسوطتان .
وقراءة : أولئك لهم نصيب مما اكتسبوا ( 5 ) بدل : كسبوا . .
ولعل ذلك أيضاً هو السبب في إسقاط الواو ، قبل ( كذلك ) في قوله تعالى :
( ( وكذلك أخذ ربك ، إذا أخذ القرى ، وهي ظالمة ) ) ( 6 ) .
ولعل منه أيضاً : إسقاط الواو ، قبل سارعوا في قوله تعالى : وسارعوا إلى مغفرة من ربكم ( 7 ) .
وكذلك الحال بالنسبة لقراءة ابن مسعود : أينما يوجه ( 8 ) بدل يوجهه .
هامش
( 1 ) مقدمة تفسير البرهان ص 42 ، عن ابن الأنباري ، وابن جرير ، وغيرهما .
( 2 ) محاضرات الأدباء ، المجلد الثاني ، جزء 4 ص 434 .
( 3 ) أكذوبة تحريف القرآن ص 24 عن : المصاحف ص 75 .
( 4 ) أكذوبة تحريف القرآن ص 23 عن : المصاحف ص 54 .
( 5 ) أكذوبة تحريف القرآن ص 24 عن : المصاحف ص 75 .
( 6 ) أكذوبة تحريف القرآن ص 23 عن : المصاحف ص 56 .
( 7 ) التمهيد في علوم القرآن ج 2 ص 14 عن التحبير ص 99 والكشف عن وجوه القراءات ج 1 ص 356 .
( 8 ) مجمع الزوائد ج 7 ص 155 عن الطبراني .