وقراءة ابن عباس : وادّكر بعد أمه ( 1 ) .
وقراءة ابن مسعود ، وغيره : والذكر والأنثى ، بدل : وما خلق الذكر والأنثى . يقول علقمة . إنه سمعها كذلك من فيّ رسول الله ( ص ) ، ويقول أبو الدرداء : ( ( . . وأنا سمعتها من فيّ رسول الله ( ص ) ، وهؤلاء يأبون علينا ) ) ( 2 ) .
ولكننا لن نصدق ما روي عن علقمة ، وعن أبي الدرداء ، فلعل الرواة قد وضعوا ذلك عليهما ، أو لعلهما ، قد سمعا النبيّ ( ص ) ، وهو يتحدث عن الآية ويفسرها من دون أن يكون ذلك قراءة له ( ص ) فيهما . .
وعن مجاهد ، وطاووس ، قالا : لا ينظر المملوك إلى شعر سيدته ، قال في بعض القراءة : وما ملكت أيمانكم ، الذين لم يبلغوا الحلم ( 3 ) .
فإن الظاهر هو : أن الواو في ( ( والذين ) ) قد أسقطها الناس ، فقرأها القارئ ، كما وجدها .
التحريف العمدي :
هذا . . ولا نستعبد أيضاً : وقوع بعض التحريف عن عمد وقصد ، لا سيما ، وأن بعض الشخصيات المعروفة ، كانوا يوكلون أمر كتابة نسخ من القرآن ، إلى بعض الكتاب غير المسلمين .
فقد روى عبد الرزاق ، عن الثوري ، عن ابن أبي ليلي ، عن أخيه عيسى :
هامش
( 1 ) الفائق ج 1 ص 58 .
( 2 ) صحيح البخاري ج 3 ص 139 وج 2 ص 197 ومسند أحمد ج 6 ص 449 و 451 وصحيح مسلم ج 2 ص 206 والجامع الصحيح للترمذي ج 5 ص 191 والكشاف ج 4 ص 741 ، والبرهان للزركشي ج 1 ص 215 ومحاضرات الأدباء ، المجلد الثاني جزء 4 ص 434 والنشر ج 1 ص 14 و 26 والإتقان ج 1 ص 46 و 76 وفتح الباري ج 9 ص 25 والدر المنثور ج 6 ص 358 عن بعض من تقدم ، وعن : سعيد بن منصور ، والنسائي ، وعبد بن حميد ، وابن جرير ، وابن المنذر ، وابن مردويه ، وغيرهم ، وأكذوبة تحريف القرآن ص 27 عن بعض من ذكر ، وعن جامع الأصول ج 3 ص 49 .
( 3 ) المصنف لعبد الرزاق ج 7 ص 212 .