تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حقائق هامة حول القرآن الكريم — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
كتابته ، أو نسخه ، كما هو مقتضى العادة في نسخ الكتب الكبيرة ، فتخيل من أتى بعده : أن هذه قراءة تفرد بها ؛ ذلك المشهور ؛ فنقلها عنه ، ونسبها إليه . هذا . . بالإضافة إلى ما ربما كان يضيفه البعض إلى مصحفه ، من تفسيرات وإيضاحات ، ثم جاء الآخرون ؛ فتخيلوا : أنها قراءة لصاحب ذلك المصحف ، فرووها عنه ، أو نسبوها إليه . . قال الراغب : ( ( كان القوم الذين كتبوا المصحف ، لم يكونوا قد حذقوا الكتابة ؛ فلذلك وضعت أحرف على غير ما يجب أن تكون عليه ) ) ( 1 ) . هذا . . وقد روي عن الإمام الباقر عليه السلام : أن أشار إلى حروف أخطأت بها الكتبة ، وتوهمتها الرجال ( 2 ) . كما وروي عن أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام ، أنه أشار إلى إسقاط الكتبة والنساخ ، بعض حروف الألف واللامات على الأقل في الرسم ، حينما قال ، حسبما روي عنه : ( ( . . ولقد أحضروا الكتاب مشتملا على التأويل ، والتنزيل . . . لم يسقط منه حرف ألف ، ولا لام إلخ ) ) . وفي نص آخر : لم يسقط منه حرف واحد ( 3 ) . وفي نص ثالث : ( ( فلما جاء به قال : هذا كتاب ربكم ، كما أنزل على نبيكم ، لم يزيّد فيه حرف ، ولا ينقص منه حرف ، قالوا : لا حاجة لنا فيه ) ) ( 4 ) .
هامش
( 1 ) محاضرات الأدباء ، المجلد الثاني ج 4 ص 434 . ( 2 ) تفسير البرهان ، المقدمة ص 50 و 37 عن تفسير العياشي . ( 3 ) الإحتجاج ج 1 ص 383 وراجع ص 222 وكتاب سليم بن قيس ص 99 وراجع : البحار ج 89 ص 40 / 41 والبيان للسيد للخوئي ص 242 وتفسير الصافي ، المقدمة السادسة ص 41 . ( 4 ) الوافي ج 5 ص 273 واعتقادات الصدوق ، المطبوع مع الباب الحادي عشر ، باب الاعتقاد في مبلغ القرآن .