تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حقائق هامة حول القرآن الكريم — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
إليها ، وطابت نفسه ، وأمر الناس ، يكتبون المصاحف ) ) ( 1 ) . وينقل ابن أبي داود ، عن بعض أهل الشام ؛ أنه كان يقول : مصحفنا ، ومصحف أهل البصرة ، أحفظ من مصحف أهل الكوفة ؛ لأنه عثمان لما كتب المصاحف ، بلغه قراءة أهل الكوفة على حرف عبد الله ؛ فبعث إليهم بالمصحف ، قبل أن يعرض ، وعرض مصحفنا ، ومصحف أهل البصرة ، قبل أن يبعث بهما ( 2 ) . كما أنهم يقولون : إن أبا الدرداء ، ركب إلى المدينة ، في نفر من أهل دمشق ، ومعهم المصحف ؛ ليعرضوه على أبي بن كعب ، وزيد ، وغيرهما ( 3 ) . ولعل تسمية المصحف الذي خصصه عثمان للمدينة ب‍ ( ( الإمام ) ) ( 4 ) ، من أجل أنه كانت تعرض ، أو يفترض أن تعرض عليه مصاحف الناس ؛ فهو المصحف الرسمي والمقبول ، دون المصاحف الأخرى ، لو فرض أنها تختلف معه ، في كلمة أو غيرها . .

اختلاف مصاحف عثمان :

ولكن ذلك الاهتمام بالضبط ، والمقابلة ، لم يمنع من وقوع بعض الأخطاء السهوية من الكتّاب . وذلك أمر طبيعي بالنسبة لكتاب بهذا الحجم الكبير . لا سيما وأن بعض تلك المصاحف قد أرسل إلى القطر الذي خصص له ، قبل أن تقوم لجنة المقابلة بمقابلته وضبطه . .
هامش
( 1 ) مشكل الآثار ج 3 ص 193 . ( 2 ) فتح الباري ج 9 ص 18 والتمهيد في علوم القرآن ج 1 ص 296 عن المصاحف لابن أبي داود ص 35 . ( 3 ) عن : مقدمتان في علوم القرآن ص 85 . ( 4 ) وقيل : إن المصحف الإمام : هو المصحف الذي أمسكه عثمان لنفسه فراجع : النشر ج 1 ص 7 .
حقائق هامة حول القرآن الكريم — صفحة 211 | السيد جعفر مرتضى العاملي