وقد كان واحد من القراء المشهورين يملي ، ويكتب الآخرون .
قال أبو العالية : عن أبي بن كعب : ( ( إنهم جمعوا القرآن من مصحف أبي بن كعب ؛ فكان رجال يكتبون ، يملي عليهم أبي بن كعب ) ) ( 1 ) . وقال ابن الجوزي في ترجمة زيد : ( ( وأمره أبو بكر ( رض ) أن يجمع القرآن ، وأمره عثمان ، فكتب المصحف ، وأبي بن كعب يملي عليه ) ) ( 2 ) .
ولعل إملاء أبي هو الذي جعل ابن سعد ، يروي ( ( في الطبقات ) ) بإسناد رجاله ثقات ، لكن فيه إرسال : أن عثمان أمره أن يجمع القرآن ) ) ( 3 ) .
قال العسقلاني : ( ( وكأن ابتداء الأمر ، كان لزيد ، وسعيد ( 4 ) ، حيث سأل عثمان : من أكتب ؟ قالوا : زيد . ثم قال : فأي الناس أفصح ؟ ! قالوا : سعيد بن العاص . فقال : فليمل سعيد ، وليكتب زيد ) ) ( 5 ) .
إلى أن قال : ( ( . . ثم استظهروا بأبي بن كعب في الإملاء ) ) ( 6 ) .
وفي نص آخر : وكان أبي بن كعب هو الذي يملي على كتاب المصاحف في زمن أبي بكر ( 7 ) .
وعن عطاء : أن عثمان بن عفان لما نسخ القرآن في المصاحف أرسل إلى أبي بن
هامش
( 1 ) التمهيد في علوم القرآن ج 1 ص 282 و 296 عن المصاحف ص 30 . ومسند أحمد ج 5 ص 134 ولكنه نص على أن ذلك كان في زمن أبي بكر .
( 2 ) صفة الصفوة ج 1 ص 704 .
( 3 ) تهذيب التهذيب ج 1 ص 188 .
( 4 ) فتح الباري ج 9 ص 17 وكنز العمال ج 2 ص 366 عن ابن الأنباري في المصاحف .
( 5 ) فتح الباري ج 9 ص 16 ، وراجع : كنز العمال ج 2 ص 370 و 371 و 368 عن ابن أبي داود ، وابن الأنباري .
( 6 ) راجع : فتح الباري ج 9 ص 17 وطبقات ابن سعد ج 3 قسم 2 ص 62 وتهذيب التهذيب ج 1 ص 188 . وكنز العمال ج 2 ص 373 عن ابن سعد والتمهيد في علوم القرآن ج 1 ص 282 .
( 7 ) فتح الباري ج 9 ص 13 .