كعب ؛ فكان يملي على زيد بن ثابت ، وزيد يكتب ، ومعه سعيد بن العاص يعربه . فهذا المصحف على قراءة أبي وزيد ( 1 ) .
وقد يقال : إنه إنما كان يملي عليهم من الصحف التي كتبت في زمن أبي بكر ، وكانت عند حفصة ( 2 ) .
ولكن قول أبي العالية المتقدم ، يوضح عدم صحة هذا القول ، كما هو واضح ، لا يخفى .
وقد يقال أيضاً : إن أبان بن سعيد بن العاص ، كان في زمان عثمان يملي المصحف الإمام على زيد بن ثابت ثم توفي في سنة 29 ه .
ولكن ذلك لا يكاد يصح أيضاً ؛ لأن الأكثر يقولون : إنه قتل قبل ذلك ، إما في يوم أجنادين ، سنة اثنتي عشرة ، أو يوم مرج الصفر ستة أربع عشرة ، أو يوم اليرموك ، سنة خمس عشرة ( 3 ) .
لجنة المقابلة :
هذا . . وقد كان ثمة لجنة ، تتولى مقابلة المصاحف وعرضها ؛ من أجل أن يطمئنوا إلى عدم وقوع أي تحريف سهوي فيها ، مهما كان ؛ فعن أبي الأحوص ، قال :
( ( . . كان نفر من أصحاب النبيّ ( ص ) ، أو قال عدة من أصحاب النبيّ ( ص ) في دار أبي موسى ، يعرضون مصحفاً ، فقام عبد الله ؛ فخرج إلخ . . ) ) ( 4 ) .
وقال عبد الله بن هاني البربري ، مولى عثمان : كنت عند عثمان ، وهم
هامش
( 1 ) كنز العمال ج 2 ص 373 عن ابن سعد .
( 2 ) فتح الباري ج 9 ص 16 وراجع ص 18 .
( 3 ) البداية والنهاية ج 7 ص 340 .
( 4 ) طبقات ابن سعد ج 2 قسم 2 ص 104 .