تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حقائق هامة حول القرآن الكريم — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
والإتقان ، والإجادة ولا إلى التوسط ؛ لمكان العرب من البداوة ، والتوحش ، وبعدهم عن الصنائع . وانظر ما وقع - لأجل ذلك - في رسمهم المصحف ، حيث رسمه الصحابة ، بخطوطهم ، وكانت غير مستحكمة في الإجادة ، فخالف الكثير من رسومهم ، ما اقتضته رسوم صناعة الخط عند أهلها . . ) ) ( 1 ) . وقال ابن الخطيب : ( ( . . لما كان أهل العصر الأول قاصرين في فن الكتابة ، عاجزين في الإملاء ؛ لأميتهم ، وبداوتهم ، وبعدهم عن العلوم والفنون ، كانت كتابتهم للمصحف سقيمة الوضع ، غير محكمة الصنع ؛ فجاءت الكتبة الأولى مزيجاً من أخطاء فاحشة ، ومناقضات متباينة في الهجاء والرسم . . ) ) ( 2 ) . وستأتي إشارة الإمام الباقر عليه الصلاة والسلام ، إلى حروف أخطأت بها الكتبة ، وتوهمتها الرجال . . وقال الأبياري : ( ( قال ابن قتيبة ، وهو يناقش بعض القراءات : ( ( وليست تخلو هذه الحروف ، من أن تكون على مذهب من مذاهب أهل الإعراب ، أو أن تكون غلطاً من الكاتب . . فإن كانت على مذهب النحويين ؛ فليس هاهنا لحن بحمد الله . وإن كانت خطأ في الكتابة ، فليس على الله ، ولا على رسوله ( ص ) ، جناية الكاتب في الخط . ولو كان هذا عيباً يرجع على القرآن ؛ لرجع عليه كل خطأ وقع في كتابة
هامش
( 1 ) مقدمة ابن خلدون ص 419 . وراجع : القرآن تأليف بلاشير ص 31 و 33 و 94 و 95 و 107 . ( 2 ) التمهيد في علوم القرآن ج 1 ص 230 عن : الفرقان : لابن الخطيب ص 57 .
حقائق هامة حول القرآن الكريم — صفحة 201 | السيد جعفر مرتضى العاملي