عدم الحركات الإعرابية :
إن من المعلوم : أن الرسم الخالي من الحركات الإعرابية يحتمل - في كثير من الموارد - قراءتين ، أو أكثر ، بحسب موقع الواحدة ، أو الكلمات ، في الجملة التركيبية ، المتحدة السياق . .
وهذا . . بالذات قد كان السبب المباشر في كثير من الاختلافات ، التي وقعت في قراءة الآيات .
وكشاهد على ذلك نذكر الأمثلة التالية :
قوله تعالى : ( ( يعكفون على أصنام لهم ) ) ، قرئ بضم الكاف ، وكسرها ( 1 ) . قال الطبرسي : وهما لغتان .
وقوله تعالى : ( ( يضارّ ) ) ، قرئ بفتح الراء ، وبضمها ( 2 ) .
وقوله تعالى : ( ( فيقتلون ، ويقتلون ) ) . قرئ بالبناء للمفعول في الأول ، والمعلوم للثاني ، وقرئ بالعكس ( 3 ) .
وكان ابن مسعود يقرأ : مجراها ، ومرساها ، بفتح الميمين ( 4 ) .
وقرأ أيضاً : بل عجبت ويسخرون ( 5 ) بضمّ التاء .
وكسر الحرميان العين من يرتع ، وأسكنها الباقون ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الكشاف ج 2 ص 150 ومجمع البيان ج 4 ص 471 .
( 2 ) مناهل العرفان ج 1 ص 162 والإتقان ج 1 ص 46 وفي الكشاف ج 1 ص 227 قرأ الحسن بالكسر .
( 3 ) الجامع لأحاكم القرآن ج 8 ص 568 والتمهيد في علوم القرآن ج 2 ص 112 عنه ومناهل العرفان ج 1 ص 163 وراجع : النشر ج 1 ص 26 .
( 4 ) مجمع الزوائد ج 7 ص 155 عن الطبراني .
( 5 ) المصدر السابق عنه .
( 6 ) التمهيد في علوم القرآن ج 2 ص 76 والكشف عن وجوه القراءات السبع ج 2 ص 5 - 7 .