هذا الأساس بتصحيح القراءات واختلافها ) ) ( 1 ) .
ثم عاد بروكلمان ، فأكد على ذلك في موضع آخر من كتابه ، فليراجعه من أراد ( 2 ) .
ملاحظة : ولا بد لنا هنا من تسجيل تحفظ على قول بروكلمان : إن القرآن لم يكن كامل النقط . .
فإن الصحيح هو : أنه لم يكن له نقط أصلاً ، الأمر الذي تسبب في وقوع الكثيرين في الاشتباه والغلط . ونشأ عنه كثير من الخلاف ، والاختلاف . .
أما القسطلاني : فيقول :
( ( . . ثم لما كثر الاختلاف فيما يحتمله الرسم ، وقرأ أهل البدع والأهواء بما لا يحل لأحد تلاوته ، وفاقاً لبدعتهم . . . رأى المسلمون : أن يجمعوا على قراءات أئمة ثقات ، تجردوا للاعتناء بشأن القرآن الكريم . . ) ) ( 3 ) .
وتابعه على هذا الدمياطي البنا ( المتوفى سنة 1117 ه . ق ) وصرح بالأسباب ذاتها ( 4 ) .
هذا . . وقد ألف يحيى بن يعمر ، المتوفى سنة 90 ه . كتاباً في القراءات ، جمع فيه ما روي من اختلاف الناس فيما وافق الخط ( 5 ) .
أما منشأ هذه الاختلافات ، فيتضح فيما يلي من صفحات :
هامش
( 1 ) تاريخ القرآن للصغير ص 100 عن بروكلمان : تاريخ الأدب العربي ج 1 ص 140 .
( 2 ) تاريخ القرآن للصغير ص 100 عن تاريخ الأدب العربي ج 4 ص 1 .
( 3 ) تاريخ القرآن للصغير ص 102 عن : لطائف الإشارات للقسطلاني ج 1 ص 66 .
( 4 ) تاريخ القرآن للصغير ص 102 والقراءات القرآنية تاريخ وتعريف ص 34 . عن : إتحاف فضلاء البشر للدمياطي ج 1 ص 70 .
( 5 ) القراءات القرآنية تاريخ ، وتعريف ص 27 / 28 عن : مقدمتان في علوم القرآن ص 275 . وراجع أيضاً كتاب : تاريخ التراث العربي لفؤاد سزكين ج 1 ص 147 .