الصّورة الثّانية ( 1 ) : أن يخرب بحيث يسقط عن الانتفاع المعتدّ به ، بحيث
شرح
الصّورة الثانية : أن يخرب الوقف بحيث يقل نفعه
( 1 ) تقدم في الصورة الأولى أنّ عنوان « خراب الوقف فعلا » جامع بينها وبين الصّورة الثّانية والثّالثة ، وأنّ الفارق بينها عدم استعداد العين للبقاء في الأولى ، واستعدادها له في الأخيرتين ( 1 )( 1 ) هدى الطالب ، ج 6 ، ص 611( * ) .
ففي الصّورة الأولى يكون الانتفاع بالموقوفة مساوقا لإتلافها ، كما في أكل لحم الحيوان المذبوح ، ولذا دار الأمر فيها بين إبقاء العين حتّى تتلف ، وينتهي أمد الوقف بتلفها ، وهو تضييع محرّم ، وبين تبديلها ، لكون البدل بقاء لمالية نفس الموقوفة .
وفي الصّورة الثّانية - الَّتي هي محلّ البحث - لا يوجب عدم التبديل تلف العين بالمرّة ولا تعذّر الانتفاع بها كلَّيّة ، بل يبقى مقدار يسير من المنفعة ، كالدّار الموقوفة التّي انهدمت فخرجت عن قابليّة السّكنى فيها ، ولكن أمكن إيجار العرصة - التي
هامش
( * ) كما أنّه قدّس سرّه فرّق بين الصّورة الثانية والثالثة بقلَّة المنفعة في الثانية بما يلحق بالمعدوم عرفا ، لقوله : « لا تبلغ شيئا معتدّا به » وقوله : « يصدق عليه أنّه لا يجدي نفعا » وقوله : « وإلَّا فمجرّد حبس العين وإمساكه ولو من دون المنفعة لو وجب الوفاء به لمنع عن البيع في الصّورة الأولى » . وقلَّتها في الثالثة بما لا يلحق