في مجرّد العقد ، فإنّه ( 1 ) لا عبرة بقدرته ، كما لا عبرة بعلمه .
وأمّا لو كان وكيلا في البيع ولوازمه ( 2 ) - بحيث ( 3 ) يعدّ الموكَّل أجنبيا عن هذه المعاملة - فلا إشكال ( 4 ) في كفاية قدرته ( 5 ) .
وهل يكفي قدرة الموكَّل ( 6 ) ؟ الظاهر نعم ، مع علم المشتري بذلك ( 7 ) إذا علم بعجز العاقد ( 8 ) ،
شرح
( 1 ) الضمير للشأن ، أي : فلا عبرة بقدرة الوكيل ، لأنّه أجنبي عن المتبائعين ، فلا عبرة بقدرة غيرهما ، كما لا عبرة بعلمه بالقدرة ، لعدم توجه خطاب وجوب التسليم إلى الأجنبي .
( 2 ) المراد باللوازم آثار العقد من القبض والإقباض ، وحلّ النزاع في الثمن والمثمن ، والأخذ بالخيار ، والمطالبة بالوفاء بالشرط إن كان ، ونحوها .
( 3 ) هذا بيان الوكالة المطلقة أي في البيع ولوازمه ، فإنّها توجب صدق « البيّع » على الوكيل .
( 4 ) جواب الشرط في قوله : « وأما لو كان » .
( 5 ) أي : قدرة الوكيل ، لكونه مخاطبا بوجوب التسليم ، فيكفي قدرته عليه .
( 6 ) يعني - في صورة كون العاقد وكيلا في البيع ولوازمه - هل يكفي قدرة الموكَّل على التسليم أم لا ؟ بل لا بدّ من قدرة الوكيل على ذلك .
( 7 ) التقييد بالعلم بقدرة الموكل لأجل كون الشرط القدرة المعلومة لا الواقعية .
( 8 ) حاصله : أنّ اعتبار علم المشتري بقدرة الموكل في الاكتفاء بها إنّما يكون في صورة علم المشتري بعجز العاقد ، إذ لا بدّ حينئذ من علم المشتري بقدرة الموكَّل ليصح البيع . فلو إعتقد بقدرة العاقد العاجز واقعا ، لم يشترط حينئذ علم المشتري بقدرة الموكَّل في كفايتها ، بل يكفي وجودها الواقعي ، وذلك لأنّ الغرر يرتفع باعتقاد المشتري بقدرة العاقد ، ولذا قال المصنف قدّس سرّه : « فإن إعتقد قدرته لم يشترط علمه بذلك » أي : بقدرة الموكل .