- مع رجاء التمكَّن منه - مراعى ( 1 ) بالتمكَّن منه في زمان لا يفوت الانتفاع المعتدّ به ( 2 ) .
وقد صرّح الشهيد ( 3 ) في اللمعة بجواز بيع الضّالّ ( 4 ) والمجحود - من غير إباق ( 5 ) - مراعى بإمكان التسليم ، واحتمله ( 6 ) في التذكرة .
لكن الإنصاف ( 7 ) : أنّ الظاهر من حال الفقهاء اتّفاقهم على فساد بيع الغرر
شرح
( 1 ) مفعول لقوله : « وقوع » وضمير « منه » في الموضعين راجع إلى « تسليمه » .
( 2 ) فلو فات زمان الانتفاع المعتدّ به بالمبيع لم يصح ، لكونه سفهيّا .
( 3 ) الغرض من الاستشهاد بكلام الشهيد تأييد ما أفاده بقوله : « فلا مانع » من أن المراد بالفساد عدم العلية التامة للعقد ، لا عدم ترتب الأثر رأسا . قال في اللمعة :
« أما الضال والمجحود ، فيصح البيع ، ويراعى بإمكان التسليم ، وإن تعذّر فسخ المشتري إن شاء » ( 1 )( 1 ) اللمعة الدمشقية ، ص 94.
( 4 ) وهو - بقرينة قوله : « من غير إباق » - العبد الضال الذي يرجى الظفر به .
( 5 ) هذا التقييد لإخراج العبد الضال والمجحود عن عنوان الإباق الذي ادعي الإجماع على عدم جواز بيعه منفردا .
( 6 ) يعني : واحتمل العلَّامة جواز بيع الضال والمجحود من غير إباق .
لكن الموجود في عبارة التذكرة احتمال صحة بيع الضال فقط ، ولم يعطف عليه المجحود ، فقال قدّس سرّه : « الضال يمكن حمله على الآبق . . . والعدم » ( 2 )( 2 ) تذكرة الفقهاء ، ج 10 ، ص 49.
وبالجملة : فتصرح الشهيد قدّس سرّه بجواز بيع الضال والمجحود مراعى بإمكان التسليم يؤيّد إرادة عدم العلية التامة للعقد من الفساد ، لا عدم ترتب الأثر رأسا .
( 7 ) هذا استدراك على قوله : « فحينئذ لا مانع عن التزام . . . الخ » وحاصله :