الأوّل ( 1 ) أيضا ( 2 ) - فساد البيع ، بمعنى ( 3 ) عدم كونه علَّة تامة لترتب الأثر المقصود ،
شرح
وغرضه قدّس سرّه - بعد دفع إيراد صاحب الجواهر قدّس سرّه عليه - الإشكال على دلالة الخبر على فساد بيع ما لا قدرة على تسليمه . والإشكال من وجهين :
أحدهما : أنّ غاية ما يدلّ عليه النبوي هو فساد البيع بمعنى عدم كون العقد علة تامة لترتب الأثر المقصود عليه ، لا عدم ترتب أثر عليه أصلا ، بحيث يكون وجوده كعدمه ، فيمكن أن يقع مراعى بانتفاء الغرر ، وصيرورة المبيع مقدور التسليم .
وهذا نظير ما تقدم في بيع الفضولي من عدم دلالة النبوي على البطلان رأسا حتى لا يجدي إجازة المالك في ترتب الأثر على إنشاء الفضولي ، بل مفاده إسقاط عقد غير المالك عن الاستقلال في التأثير ، فلا مانع من صحته تأهّلا .
قال : « وبعبارة أخرى : نهي المخاطب عن البيع دليل على عدم وقوعه مؤثّرا في حقّه ، فلا يدلّ على إلغائه بالنسبة إلى المالك حتى لا تنفعه إجازة المالك في وقوعه له » ( 1 )( 1 ) هدى الطالب ، ج 4 ، ص 496.
والحاصل : أنّ بيع ما لا قدرة على تسليمه غير فاسد رأسا ، بل يقع مراعى ، فإن حصلت القدرة صحّ ، وإلَّا بطل .
هذا تقريب الوجه الأوّل ، ويأتي بيان الوجه الثاني .
( 1 ) وهو نهيه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم عن الغرر .
( 2 ) يعني كهذا النبوي ، وهو : « لا تبع ما ليس عندك » ومقصوده توجه المناقشة في الاستدلال بكلا الخبرين .
( 3 ) غرضه تفسير الفساد لئلَّا يتوهم ظهور النبوي في الفساد مطلقا سواء حصلت القدرة على التسليم - بعد البيع - أم لم تحصل ، وسواء تبيّن وجود القدرة حاله أم لم يتبيّن .