تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 596

مساهمون:

ص٥٩٦
تارة بالوجود ( 1 ) كالعبد الآبق ، وتارة بالحصول ( 2 ) كالعبد الآبق المعلوم الوجود [ وجوده ] وبالجنس ( 3 ) كحبّ لا يدرى ما هو ، وسلعة ( 4 ) من سلع مختلفة وبالنوع ( 5 ) كعبد من عبيد . وبالقدر ( 6 ) ككيل لا يعرف قدره ،
شرح
نفسه وإلى غيره . وهو كما ترى . ولا يلزم هذا المحذور لو كان المقسم هو الغرر بمعنى مطلق الجهل ، إذ المقصود حينئذ استيفاء صور الجهل . ( 1 ) هذا المورد الأوّل ، وهو الجهل بأصل الوجود ، بمعنى عدم العلم بحياة العبد الآبق . ( 2 ) هذا المورد الثاني ، وهو الغرر الشرعي بنظر الشهيد قدّس سرّه ، للعلم بأصل الوجود ، والشك في حصوله بيد المشتري . ( 3 ) معطوف على « بالوجود » . ولعلّ الأولى بالسياق أن يقال : « وثالثة بالجنس » وكذا ما بعدها . وكيف كان فهذا هو المورد الثالث ، والظاهر أنّ مراده بالجنس - بقرينة التمثيل بالحبّة - هو الحقيقة والطبيعة النوعية ، لا الجنس المنطقي المندرج فيه حقائق مختلفة ، لوضوح أن حبّ الحنطة نوع من جنس الحب ، وحبّ الشعير نوع آخر منه ، وهكذا سائر الحبوب . كما أنّ المراد بالنوع في المورد الرابع هو الصنف ، لا النوع المقول في المنطق على مثل الإنسان ، لأنّ مغايرة العبد الزنجي للرومي بما هو خارج عن الحقيقة الإنسانية ، فلكلّ نوع أصناف بلحاظ العوارض . ( 4 ) معطوف على « حبّ » كما إذا وضع متاع في صندوق لم يعلم أنّه ذهب أو فضة أو كتاب أو قماش أو شيء آخر . فالجهل بحقيقته غرر مفسد للبيع . ( 5 ) معطوف على « بالوجود » أي : ويتعلق الغرر والجهل رابعة بالنوع أي بالصنف . ( 6 ) معطوف أيضا على « بالوجود » أي : ويتعلق الجهل خامسة بالمقدار ، كما