ومنه ( 1 ) قوله تعالى : متاع الغرور ، وشرعا ( 2 ) هو جهل الحصول . وأمّا المجهول المعلوم الحصول ومجهول الصفة ( 3 ) فليس غررا . وبينهما ( 4 ) عموم وخصوص من وجه ، لوجود الغرر بدون الجهل ( 5 ) في العبد الآبق إذا كان معلوم الصفة من قبل ، أو وصف الآن ( 6 ) . ووجود ( 7 ) الجهل بدون الغرر في المكيل
شرح
( 1 ) أي : ومن الغرر - بمعناه اللغوي - قوله تعالى . . . الخ .
( 2 ) ظاهره كون جهل الحصول مصطلحا شرعيا للغرر ، وهذا ينافي ما تقدم عن الجواهر من عدم صدق الغرر على ما لا قدرة على تسليمه .
( 3 ) خلافا لما في الجواهر من تعيّن الغرر في مجهول المقدار .
( 4 ) أي : بين الغرر الشرعي وبين الجهل بالصفة عموم من وجه ، لتصادقهما على العبد الآبق المجهول الصفة ، وتفارقهما في موردين :
أحدهما : العبد الآبق المعلوم الصفة ، لصدق الغرر الشرعي عليه دون الجهل بالصفة .
وثانيهما : المتاع المقدر بالكيل أو الوزن أو العدّ ، مع عدم اعتباره بشيء منها بعد ، لصدق « الجهل » عليه دون الغرر ، لحصوله والقدرة على تسليمه حسب الفرض .
وبالجملة : فعلى ما أفاده الشهيد قدّس سرّه من اختصاص الغرر بالجهل بأصل الحصول لا يستقيم الاستدلال بالنبوي لاعتبار معرفة العوضين كمّا وكيفا ، بل يختص بالقدرة على التسليم .
( 5 ) هذا مورد الافتراق من جهة صدق الجهل بالحصول ، مع العلم بالوصف ، لكونه مشاهدا سابقا ، أو موصوفا في زمان إباقه بما يخرجه عن كونه مجهولا كمّا أو كيفا .
( 6 ) كذا في النسخ ، وفي القواعد : « أو بالوصف الآن » في قبال العلم بوصفه سابقا على العقد .
( 7 ) معطوف على « وجود الغرر » وهذا مورد الافتراق من ناحية عدم صدق