والشهيد في الحواشي ، وهو ( 1 ) الظاهر من المحقق والشهيد الثانيين .
ويحتمل عدم لزوم العقد بالفكّ - كما احتمله في القواعد ( 2 ) - بل
شرح
لأنها لازمة في أصلها . . . » ( 1 )( 1 ) مفتاح الكرامة ، ج 5 ، ص 118 ولاحظ : إيضاح الفوائد ، ج 2 ، ص 19.
( 1 ) أي : كون الفك بمنزلة الإجازة ملزما لبيع الراهن ظاهر . . . الخ ، قال المحقق الثاني - في شرح قوله العلَّامة قدّس سرّهما : « فلو افتك الرهن ففي لزوم العقود نظر » بعد بيان الوجهين - ما لفظه : « إذ تصرفه قبل الانفكاك غير محكوم ببطلانه ، فكيف يحكم ببطلانه بعده ؟ وبهذا يظهر أنّ الحكم باللزوم هو الأقوى » ( 2 )( 2 ) جامع المقاصد ، ج 5 ، ص 75.
وقال الشهيد الثاني قدّس سرّه في شرح عبارة الشرائع : « وفي عتقه مع إجازة الراهن تردد » ما لفظه : « وعلى هذا ، لو لم يبطله المرتهن إلى أن افتك الرهن لزم » ( 3 )( 3 ) مسالك الأفهام ، ج 4 ، ص 48 الروضة البهية ، ج 4 ، ص 84ونحوه في الروضة . والظاهر عدم خصوصية للعتق جوازا ومنعا .
( 2 ) لقوله في الجملة المنقولة عنه آنفا : « نظر » وكذلك احتمل الوجهين في رهن التذكرة ، كما أشرنا إليه أيضا . أمّا لزوم العقود بالفك فقد نقدم .
وأما عدم لزومها به فلوجوه ثلاثة ذكرها المصنف ثم ناقش فيها :
الأوّل : أنّ بيع الراهن - حال حصوله - لم يكن مشمولا لدليل الإمضاء كوجوب الوفاء بالعقود ، وحلّ البيع ، لكونه تصرفا في متعلق حق المرتهن ، والمفروض عدم لحوق إجازته به حتى تنفّذه ، ويصير سببا تامّا للنقل . فالمانع من التأثير مقترن بالبيع ، والذي حصل بعده هو سقوط حقّ الرهانة بسبب الفك أو بموجب آخر ، ولكن لا دليل على كفاية السقوط ، ضرورة اختصاص التعليل المذكور في صحيحة زرارة - الواردة في نكاح العبد بلا إذن السيد - بالإجازة ، ولا وجه للتعدي عنها إلى سقوط الحق .