تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
المسلَّط عليه ( 1 ) ، لا ترك ( 2 ) المال الذي لا سلطان عليه إلى أن يخرب بنفسه ، وإلَّا ( 3 ) ( * ) لزم وجوب تعمير الأوقاف المشرفة على الخراب بغير ( 4 ) البيع مهما أمكن مقدّما على البيع ، أو إذا لم يمكن البيع .
شرح
بالوجوب . وهو كاشف عن عدم صدق « الإضاعة » على ترك المال على حاله حتى يتلف . هذا توضيح الوجه الأوّل ، وسيأتي بيان الوجه الثاني إن شاء اللَّه تعالى . ( 1 ) هذه الجملة تكون أقرب إلى منع الكبرى ، فالمحرّم ليس مطلق الترك ، ولو لما لا سلطنة عليه ، بل خصوص إضاعة المال المسلَّط عليه . ( 2 ) معطوف على « إضاعة » . وهذه الجملة تلتئم مع منع الكبرى بناء على صدق « الإضاعة » على الترك ، ولكنه غير محرّم من جهة سلب السلطنة على المتروك . وكذا مع منع الصغرى ، فليس الترك إضاعة بناء على دخل الفعل الوجودي فيها ، فجواز الترك خارج موضوعا عن دليل حرمة الإضاعة . ولا يبعد ظهور قول المصنف : « إلى أن يخرب بنفسه » في منع صدق الإضاعة صغرويا . ( 3 ) أي : وإن كان المحرّم إضاعة المال غير المسلَّط عليه ، لزم . . . الخ . هذا بناء على الاستشهاد بالفرع المزبور لمنع عموم الكبرى . وإن كان لمنع ثبوت الصغرى فالمعنى : وإن كان ترك المال الذي لا سلطان له عليه - حتى يتلف - إضاعة لزم وجوب تعمير . . . الخ . ( 4 ) متعلق ب‍ « تعمير » والمراد به بذل الموقوف عليهم مالا لعمارتها ، وإن امتنع ذلك وصلت النوبة إلى بيعها وتبديلها . هذا إذا كان كل من العمارة والبيع ممكنا ، فيقدم العمارة عليه .
هامش
( * ) يمكن منعه بأن يقال : إنّ هذا الوجوب مع عدم انتفاع المعمّر بما يعمّره من الموقوفة ضرري ، فينفى بقاعدة الضرر .