على ( 1 ) الإجازة - في ( 2 ) كونها كاشفة ( 3 ) بمعنى ( 4 ) أنّه يحكم بعد الإجازة بحصول آثار العقد من حين وقوعه حتّى كأنّ الإجازة وقعت مقارنة للعقد ،
شرح
الإجازة كاشفة أو ناقلة
( 1 ) هذا من قيود موضوع الإجازة ، إذ لو لم تكن الإجازة مؤثّرة في صحة العقد - بأن كان عقد الفضولي باطلا ، وغير قابل للإجازة - لم يبق موضوع لهذا البحث . ولذا قال المصنف قدس سره : « فقد اختلف القائلون بصحة الفضولي » .
ثمّ إنّ مرجع كاشفية الإجازة إلى اتصال الإجازة المتأخرة بالعقد كاتصال الإذن به ، وإلى فرض تخلَّل الزمان بينها وبين العقد كالعدم . ومرجع ناقلية الإجازة إلى اتصال العقد بها .
فالإجازة بناء على الكشف متصلة بالعقد حدوثا كاتصال الإذن به ، فيقع العقد حال الإجازة كوقوعه حال الإذن . وعلى النقل متصلة به بقاء ، فكأنّ الإجازة وقعت حال العقد .
( 2 ) متعلق بقوله : « اختلف » .
( 3 ) وهو المشهور ، على ما حكي ، وسيظهر قريبا إن شاء اللَّه تعالى .
ثم إن المراد بالإجازة هنا ما يقابل الإذن الذي هو الترخيص في إيجاد فعل من الأفعال التي يترتب عليها أحكام وآثار ، فالإجازة تنفيذ لما وقع سابقا ، فهي متأخرة .
وإن كانت قد تستعمل بمعنى الإذن في بعض الموارد ، كما في إجازات نقل الروايات مثل « أجزت له أن يروي عنّي » فإنّ معناه « أذنت له » .
وكيف كان فالإجازة والرّد يردان على ما يقبل كليهما ، وهو العقد الصادر من الفضولي
( 4 ) هذا هو الكشف الحقيقي المترتب على تنزيل الإجازة منزلة الإذن المقارن للعقد ، فكأنّ الإجازة وقعت كالإذن مقارنة للعقد ، فأثّر العقد من حين وقوعه . بخلاف النقل ، حيث إنّ العقد كأنّه وقع حال الإجازة المتأخّرة زمانا ، ولذا يؤثّر من حين حصول الإجازة .
والثمرة بين الكشف والنقل تظهر في النماءات الحاصلة في الزمان المتخلل بين