تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 5

مساهمون:

ص٥
القول في الإجازة والرّد ( 1 ) أمّا الكلام في الإجازة فيقع تارة في حكمها وشروطها ، وأخرى في المجيز ، وثالثة في المجاز . أمّا حكمها فقد اختلف القائلون بصحة الفضولي - بعد اتفاقهم على توقفها
شرح
القول في الإجازة والرّد ( 1 ) لا يخفى أنّ ما تقدم من مباحث البيع الفضولي ، والقول بصحته ، وتوقفه على الإجازة ناظر إلى تمامية المقتضي لصحته ، في قبال القائلين ببطلانه رأسا ، ولغوية إنشائه . ومن المعلوم توقف صحته الفعلية على إجازة من بيده أمر العقد ، ولذلك تصل النوبة إلى المباحث المتعلقة بالإجازة والرّد . فعلى تقدير الإجازة تنتهي الصحة الاقتضائية إلى الفعلية ، وعلى تقدير الرّد يصير العقد كالعدم . وقدّم المصنف قدس سره الكلام في الإجازة ، وعقد مواضع ثلاثة لاستقصاء جهات البحث فيها ، ففي الموضع الأوّل تعرّض لكونها كاشفة أو ناقلة ، وما يترتب على كل منهما من ثمرات . وفي الموضع الثاني تكلَّم عمّا يتعلَّق بالمجيز وما يعتبر فيه ، وفي الموضع الثالث بحث عن المجاز عندما تتعدّد العقود الفضولية على الثمن أو المثمن أو كليهما . وسيأتي الكلام في كلّ منها مفصّلا إن شاء اللَّه تعالى . وما أفاده في الموضع الأوّل يتضمن مقامات ثلاثة ، أوّلها في حكمها من حيث كونها كاشفة أو ناقلة ، ثانيها في الثمرة بين أنحاء الكشف ، وبين الكشف والنقل ، ثالثها في تنبيهات الإجازة ، وسيأتي البحث عنها بالترتيب إن شاء الله تعالى . والكلام فعلا في المقام الأوّل .
هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 5 | السيد جعفر الجزائري المروج