حقّ المالك عمّن تلف في يده بمجرّد أداء غيره ، لعدم ( 1 ) تحقّق موضوع التدارك بعد تحقّق التدارك .
مع ( 2 ) أنّ اللازم ممّا ذكره أن لا يرجع الغارم فيمن [ بمن ] لحقه في اليد [ الأيدي ] العادية إلَّا إلى من [ بمن ] تلف في يده . مع أنّ الظاهر خلافه ( 3 ) ، فإنّه يجوز له ( 4 ) أن يرجع إلى كلّ واحد ممّن بعده .
نعم ( 5 ) لو كان غير من تلف بيده ، فهو يرجع إلى أحد لواحقه إلى أن يستقرّ على من تلف في يده .
هذا ( 6 ) كلَّه إذا تلف المبيع في يد المشتري .
شرح
والحاصل : أنّ المتّجه - بناء على هذه العبارة - سقوط حقّ المالك عن الضامن الذي تلف المال بيده بمجرّد أداء غيره .
( 1 ) تعليل للسقوط ، وحاصله : انتفاء موضوع التدارك عمّن تلف المال بيده ، فلا يبقى موضوع لحقّ المالك بعد تحقق التدارك ببدل واحد .
( 2 ) هذا هو الخامس من تلك الوجوه ، وحاصله : أنّ لازم ما ذكر - من تملك السابق لما في ذمة من تلف المال في يده - عدم رجوع السابق بعد أداء بدل التالف إلَّا إلى خصوص من تلفت العين بيده ، لا إلى كل غاصب ممّن تسلَّم المغصوب منه وإن لم يتلف عنده . مع أنّ الظاهر خلاف ذلك ، وجواز رجوع مؤدّى البدل إلى كلّ واحد من الغاصبين بعده .
( 3 ) أي : خلاف اللازم المزبور .
( 4 ) أي : يجوز لمؤدّي البدل إلى المالك أن يرجع إلى كلّ ممّن بعده من ذوي الأيدي .
( 5 ) يعني : لو كان واحد ممّن بعده - وهو الذي رجع إليه مؤدّى البدل إلى المالك - غير من تلف المال بيده ، فهو يرجع إلى أحد لواحقه من الغاصبين ، إلى أن يستقرّ الضمان على من تلفت العين في يده .
وبالجملة : فيرجع الغارم إلى كلّ من تسلَّم المال منه من الغاصبين بعده حتى ينتهي إلى من تلف عنده . هذا ما يتعلق بكلام صاحب الجواهر .
( 6 ) يعني : أنّ موضوع الحكم بضمان كلّ واحد من الغاصبين لبدل العين المغصوبة ، ورجوع المالك على السابق مطلقا - وإن تلفت العين عند اللاحق - هو صورة تلف العين