ومصالحة ( 1 ) المالك عنه مع آخر . إلى غير ذلك من أحكام ما في الذمّة ( 2 ) .
مع ( 3 ) أنّ تملَّك غير من تلف المال بيده لما في ذمّة من تلف المال بيده بمجرّد ( 4 ) دفع البدل لا يعلم ( 5 ) له سبب اختياري ولا قهري ، بل المتّجه على ما ذكرنا ( 6 ) سقوط
شرح
( 1 ) معطوف على « إجباره » وهذا رابع آثار الدين ، وهو : أنّه يجوز للدائن أن يتصالح مع المديون على ما في ذمّته ، إمّا بعوض أو مجانا ، كي تبرأ ذمة المديون . فلو كان زيد مديونا لعمرو بألف درهم جاز التصالح عليه بأقلّ منه أو بلا عوض .
وهذا الحكم ثابت في المقام ، بأن يصالح المالك مع أحد الغاصبين بعوض أو مجّانا .
فإذا تعاقبت أيدي زيد وعمرو وبكر على مال بشر ، صحّت مصالحة عمرو مع زيد على ما في ذمته لبشر ، وكذا صحّت مصالحة بشر عن زيد مع عمرو ، ونتيجة هذه المصالحة فراغ ذمة زيد .
وجواز هذه المصالحة للمالك - وهو بشر - شاهد على كونه مالكا لما في ذمة المتصالح عنه ، وهو زيد .
وعليه فاليد في كلّ منهم ضامنة ، وليس مجرد خطاب تكليفي .
( 2 ) كجواز بيع الدين من المديون ومن غيره ، سواء أكان الثمن مساويا أم أقلّ منه .
وكوجوب السعي على المديون لأداء دينه . وكحرمة مطالبة المعسر وحبسه . وكوجوب عزل الدّين عند وفاته لو غاب الدائن ، وغيرها من الأحكام .
( 3 ) هذا هو الرابع من وجوه الإيراد على صاحب الجواهر قدّس سرّه وحاصله : أنّ ما أفاده - من تملك الضامن السابق لما في ذمّة الضامن الذي تلف المال بيده بمجرّد دفع بدل العين التالفة إلى المالك - لم يعلم له سبب صحيح اختياري ، كالمعاوضة الاختيارية مع المالك ، أو القهرية . والأوّل منتف ، والثاني لا دليل عليه . واحتمال سببية مجرّد دفع البدل شرعا للتمليك لا يثبت ما هو مجد في المقام من التشريع الفعلي للسببية .
( 4 ) هذا وقوله : « لما في الذمة » متعلقان ب - « تملَّك » . وقوله : « لا يعلم » خبر « أنّ تملك » .
( 5 ) خبر « أنّ تملك » .
( 6 ) وهو قوله : « وحيث إنّ الواجب هو تدارك الفائت الذي يحصل ببدل واحد لا أزيد ، كان معناه تسلَّط المالك على مطالبة كلّ منهم بالخروج عن العهدة ، فهو يملك ما في ذمّة كلّ منهم على البدل » فراجع ( ص 571 ) .