تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 584

مساهمون:

ص٥٨٤
هامش
نعم بناء على عرضية الضمانات يتجه الوجه الأوّل ، وهو اختصاص الإبراء بمن أبرأه المالك ، دون غيره ممّن سبقه ولحقه . لكنك عرفت عدم صحة الضمان العرضي ، بل عدم معقوليته . الخامس : أنّه إذا أسقط المالك حقّ المطالبة عن بعض الضمناء ، فالظاهر أنّه إسقاط لحق المطالبة الذي هو من حقوق المالك ، وإسقاطه لا يستلزم براءة ذمة الضامن عن المال ، فإنّ إسقاطه لازم أعمّ من ذلك ، لإمكان سقوطه مع بقاء المال في ذمة الضامن . كجواز تأجيل الدّين بالاشتراط في ضمن عقد ، فإنّ هذا الشرط صحيح مع بقاء الدين بحاله . ففيما نحن فيه يمكن إسقاط حق المطالبة مع بقاء المال على عهدة الضامن . وليس لإسقاط حق المطالبة ظهور عرفي في إبراء الذمة . فلو فرض شك في بقاء المال على عهدته فلا مانع من استصحابه . السادس : لو صالح المالك مع أحد الضمناء لم يكن له الرجوع إلى أحد من السابقين واللَّاحقين ، لذهاب حقّه بالصلح . إنّما الكلام في حكم المتصالح مع الضمناء ، فهل يجري الصلح مجرى الإبراء حتى لا يجوز له الرجوع إليهم ؟ أم يجوز ذلك . الظاهر هو الثاني ، لأنّ جواز مطالبة المالك كان مبنيا على بقاء حقه ، وبعد الصلح تبدل المالك مع بقاء الحق الموجب لجواز المطالبة . فللمتصالح مطالبة أيّ من الضمناء . فليس الصلح كالإبراء ، لأنّ الصلح نقل الحق إلى الغير ، والإبراء إسقاط الحق الذي هو موضوع المطالبة . إلَّا أن يقال : إنّ الملك آنا ما ليس موضوعا للمطالبة . وهذا الملك يتعقبه الإبراء ، فليس موضوعا لجواز المطالبة ، كملكية العمودين المترتب عليها الانعتاق . وهذا الملك التطرقي لا أثر له إلا مثل الإبراء والانعتاق . هذا إذا كان المتصالح أحد السلسلة . وأمّا إذا كان أجنبيّا ، فجواز مطالبته الضمناء واضح .