ولا يوجد ( 1 ) فرق بينهما ( 2 ) وبين ما نحن فيه ( 3 ) أصلا .
وقد ظهر ممّا ذكرنا ( 4 ) فساد منع الغرور فيما نحن فيه ، كما في كلام بعض ( 5 ) ،
شرح
ودلالتها على المقام مبنية على كون الرجوع إلى الشاهد لمجرّد الغرور ، لا لأجل ضمان السبب من جهة كونه سببا .
( 1 ) بعد أن ذكر هذين النظيرين أراد أن يبيّن أنّ حكمهما جار في مسألتنا أيضا ، لأنّ كلَّا منها مصداق لكبرى الغرور ، فلا يكون قيسا حتى لا يجري حكم الموردين المذكورين فيه .
( 2 ) الضمير راجع إلى رجوع آكل الطعام ورجوع المحكوم عليه .
( 3 ) وهو رجوع المشتري الجاهل على البائع الفضول بكل ما اغترمه المشتري للمالك .
( 4 ) أي : ظهر من جريان قاعدتي الغرور والضرر هنا والأخبار - كخبري جميل وشاهد الزور - فساد منع صدق الغرور على ما نحن فيه ، وهو رجوع المشتري على البائع الفضولي بما اغترمه للمالك كما عن بعض .
( 5 ) وهو صاحب الجواهر قدّس سرّه ، حيث إنه ناقش في ما ادعاه صاحب الرياض قدّس سرّه من عدم الدليل على كبرى قاعدة الغرور لو لم يلحق الضرر بالمغرور ، فإنّ صاحب الجواهر أثبت هذه الكلية ، لكنه منع صدق الغرور في الغرامات التي بذلها المشتري في مقابل النفع الواصل إليه ، وقال : « لكن لعلّ خلافهم هنا يومي إلى عدم تحقق قاعدة الغرور في المقام . . إلى أن قال : نعم إنّما المتجه ما ذكرناه من منع تحقق الغرور ، الذي يترتب عليه الضمان ، إذ المسلَّم منه ما يترتب فعل الغير على فعله من حيث المجانية ابتداء ، كالإباحة والهبة والعارية ونحوها . بخلاف ترتب فعل المشتري هنا على زعم كونه مالكا ، الحاصل من وقوع عقد البيع مع البائع ، خصوصا مع جهل البائع بالحال كالمشتري ، فتأمّل » ( 1 )( 1 ) جواهر الكلام ، ج 37 ، ص 183.
ومحصّل إيراد المصنف عليه : ما مرّ آنفا من صدق قاعدتي الغرور والضرر فيما