- مع خطئه في قصده أو صوابه ( 1 ) في الواقع - لا يقدح ( 2 ) ولا ينفع . ولذا ( 3 ) بنينا على صحّة العقد بقصد نقل مال نفسه مع كونه مالا لغيره .
وأمّا ( 4 ) أدلَّة اعتبار التراضي وطيب النفس
شرح
النقل فيها من دون اعتبار قصد النقل إلى مال نفسه في صحته .
( 1 ) معطوف على « خطئه » والضمائر في « خطئه ، قصده ، صوابه » راجعة إلى « العاقد » المفهوم من العبارة ، فالمصادر مضافة إلى الفاعل ، لا إلى المفعول .
( 2 ) خبر « وقصد » وقد مرّ وجه عدم نفع القصد المزبور وعدم قدحه في الصحة التأهلية .
( 3 ) أي : ولأجل كفاية مجرّد قصد النقل إلى مال معيّن في تحقق العقد وصحته التأهلية - وعدم نفع قصد كون المال لنفسه أو لغيره ، وعدم قدحه في صحته التأهّلية - بنينا على صحة العقد بقصد مال نفسه مع كونه مالا لغيره . وقد أفاده في مسألة اعتبار القصد وفي مواضع من بيع الفضولي ، كقوله : « فالقصد إلى العوض وتعيينه يغني عن تعيين المالك » . ( 1 )( 1 ) هدى الطالب ، ج 4 ، ص 121وقوله : « نهي المخاطب عن البيع دليل على عدم وقوعه مؤثرا في حقه ، فلا يدلّ على الغاية بالنسبة إلى المالك ، حتى لا تنفعه إجازة المالك في وقوعه له . . إلخ » . ( 2 )( 2 ) المصدر ، ص 496( 4 ) إشارة إلى وهم ودفعه . أمّا الوهم فحاصله : أنّه - بناء على كفاية مجرّد قصد نقل المال المعيّن في تحقق صورة العقد - يكون طيب النفس بنقل ذلك المال المعيّن حاصلا أيضا . ومعه لا حاجة إلى التمسك في إثبات لزوم الإجازة بما دلّ على اعتبار طيب النفس في حليّة مال أحد لغيره ، هذا .
وأمّا الدفع فحاصله : أنّ ما يعتبر في العقد إمّا مقوّم له وإمّا شرط له . والأوّل هو قصد مدلول العقد ، ولولاه لا يتحقق العقد العرفي . وقصد نقل مال شخصي مقوّم للعقد العرفي ومحصّل له ، وموجب لصحته التأهلية . والثاني طيب نفس المالك بما هو مالك بنقل ماله ، وهذا شرط صحته الفعلية .
ولا يغني ما يدلّ على ما هو مقوّم للعقد عمّا يدلّ شرعا على اعتبار ما هو شرط