في زمان ( 1 ) يوجب وقوعه من المنشئ في ذلك الزمان ( 2 ) ، فكذلك ( 3 ) إجازة ذلك النقل في زمان يوجب وقوعه ( 4 ) من المجيز في زمان الإجازة .
وكما أنّ ( 5 ) الشارع إذا أمضى نفس العقد ( 6 ) وقع النقل من زمانه ، فكذلك إذا أمضى إجازة المالك وقع النقل من زمان الإجازة ( 7 ) .
شرح
بحيث يكون لوقوعه فيه دخل - بل لأجل أنّ هذا الإنشاء المؤثر أمر زماني وقع في زمان ، فلا بدّ أن يحصل أثره في ذاك الزمان .
وإن صدر من الثاني وهو الفضولي لم يؤثر في النقل ، لتوقفه على إجازة المالك وإمضاء الشارع ، فإن أجاز لزم حصول الأثر من زمان الإجازة الذي هو ظرف الإمضاء الشرعي . ولكن لا بمعنى تقيّد النقل بزمان الإجازة ، بل لأنّ النقل والتمليك أمر زماني يقع في ظرف وجود الإجازة . فتكون الإجازة مفيدة للنقل لا الكشف .
والحاصل : أنّ الزمان كما لم يؤخذ قيدا في الإجازة ولا في إمضاء الشارع ، فكذا لم يؤخذ في إنشاء العقد سواء من المالك لأمره ، أم من الأجنبي وهو الفضولي ، فلا وجه لجعل الإجازة كاشفة عن حصول النقل من حين إنشاء الفضولي ، هذا .
( 1 ) متعلق ب « إنشاء » حيث إنّ الإنشاء - الذي هو أمر زماني - يقتضي وقوع النقل في زمان الإنشاء ، من جهة ظرفية الزمان ، لا قيديته له .
( 2 ) أي : زمان إنشاء النقل . وقوله : « يوجب » خبر قوله : « أن إنشاء » .
( 3 ) متعلق ب « فكما » وهذا يفيد النقل في زمان الإجازة ، لا في زمان العقد .
( 4 ) هذا الضمير وضمير « وقوعه » المتقدّم راجعان إلى النقل ، والمراد بالوقوع وقوع المظروف في الظرف ، من دون تقييده به .
( 5 ) ما أفاده بقوله : « فكما أنّ إنشاء » كان ناظرا إلى اختلاف نفس العقد والإجازة في الأثر ، مع كون الزمان ظرفا في كليهما . وما أفاده بقوله : « وكما » ناظر إلى اختلاف مفاد الإمضاء ، فإن كان العقد صادرا من أهله فمعنى صحته ترتب الأثر عليه من حينه . وإن كان صادرا من غير أهله كانت صحته من حين الإجازة ، لا من زمان العقد .
( 6 ) أي : العقد الصادر من أهله .
( 7 ) كما في عقد الفضولي ، فإنّ النقل يقع من حين إجازة المالك التي أمضاها الشارع .