تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
فللمالك الثاني ( 1 ) أن يجيز . نعم ( 2 ) لو فسخ المالك الأوّل نفس العقد ( 3 ) بإنشاء الفسخ بطل العقد من حينه ( 4 ) إجماعا ( 5 ) ، ولعموم ( 6 ) « تسلَّط الناس على أموالهم » بقطع ( 7 ) علاقة الغير عنها . فالحاصل ( 8 ) : أنّه إن أريد من كون البيع الثاني فسخا إنّه إبطال لأثر العقد في
شرح
الأصلي ، فإذا باع الفضولي كتاب زيد من عمرو ، ثم باع زيد ذلك الكتاب من بكر ، فإنّ محلّ الإجازة - وهو ذلك الكتاب - فات بالنسبة إلى زيد الذي هو المالك الأوّل ، لخروج الكتاب عن ملكه ، ولم يفت بالنسبة إلى بكر الذي هو المالك الثاني ، لدخول الكتاب في ملكه ، فله السلطنة عليه ببيعه وإجازة عقد الفضولي الواقع عليه . وإن شئت فقل : إنّ الكتاب بوصف كونه مبيعا فضولا انتقل إلى بكر ، فله الإجازة والردّ ، فإذا أجاز نفذ العقد . ( 1 ) وهو بكر الذي ملك الكتاب المبيع فضولا بالشراء من مالكه ، وهو زيد . ( 2 ) استدراك على ما أفاده من بقاء محلّ الإجازة للمالك الثاني وهو بكر في المثال . وحاصل الاستدراك : أنّه قد يفوت محلّ الإجازة بالنسبة إلى المالك الثاني أيضا ، كما إذا فسخ المالك الأوّل - وهو زيد - نفس عقد الفضولي بإنشاء الفسخ ، بأن يقول : « فسخت عقد الفضول الواقع على كتابي » فإنّ العقد إذا انفسخ وانعدم لا يبقى محلّ لإجازة أحد من المالكين الأوّل والثاني . ( 3 ) يعني : من دون الاكتفاء بالفعل المنافي المعرّى عن قصد إنشاء الفسخ . ( 4 ) أي : من حين الفسخ ، لا من حين وقوع العقد . ( 5 ) هذا من أدلَّة بطلان عقد الفضولي على تقدير فسخ المالك له . ( 6 ) هذا دليل آخر على بطلان عقد الفضولي بفسخ المالك له ، حيث إنّ مقتضى قاعدة سلطنة الناس على أموالهم جواز قطع علاقة الغير عن أموالهم . ( 7 ) متعلق ب‍ « تسلَّط » . ( 8 ) يعني : فالحاصل من جواب المصنف قدّس سرّه عن سادس إشكالات صاحب المقابس قدّس سرّه هو : أنّه إن أريد بكون البيع الثاني - أي بيع المالك ماله الذي بيع فضولا - فسخا للبيع الأوّل إبطال أثر العقد الأوّل الفضولي في الجملة ، فهو مسلَّم ، حيث إنّ المالك الأوّل باع ماله الذي بيع فضولا ، فلا مال له حتى يجيز عقد الفضولي الواقع عليه سابقا .