لمضيّه ( 1 ) - كتزويج المعقودة فضولا نفسها من آخر ( 2 ) ، وبيع ( 3 ) المالك ماله المبيع فضولا من آخر ( 4 ) - فليس ( 5 ) فسخا له ، خصوصا مع عدم التفاته إلى وقوع عقد الفضوليّ . غاية ( 6 ) ما في الباب أنّ الفعل المنافي لمضيّ العقد مفوّت لمحلّ الإجازة ، فإذا فرض وقوعه ( 7 ) صحيحا فات محلّ الإجازة ، ويخرج العقد عن قابليّة الإجازة ، إمّا مطلقا كما في مثال التزويج ( 8 ) ، أو بالنسبة ( 9 ) إلى من فات محلّ الإجازة بالنسبة إليه كما في مثال البيع ، فإنّ محلّ الإجازة إنّما فات بالنسبة إلى الأوّل ( 10 ) ،
شرح
كل أحد كما في مثال التزويج ، فإنّ محلّ الإجازة فيه هي المرأة غير المزوّجة ، فإذا زوّجت نفسها بغير من زوّجها الفضولي ، فقد فات محلّ الإجازة مطلقا ، لصيرورتها مزوّجة .
وإمّا بالنسبة إلى شخص خاصّ ، لا كلّ أحد كالمقام ، فإنّ محلّ الإجازة بالنسبة إلى خصوص المالك الأصلي الذي نقل المال عن ملكه ، فإنّه لا مال له حتى يجيز . وأمّا بالنسبة إلى غيره - وهو المالك الجديد - فلم يفت محلّ إجازته .
( 1 ) هذا الضمير وضمير « رده » راجعان إلى « عقد الفضولي » .
( 2 ) أي : من غير من زوّجت له فضولا .
( 3 ) معطوف على « تزويج المعقودة » .
( 4 ) أي : من غير الشخص الذي باع الفضولي ذلك المال منه .
( 5 ) هذا جواب « وأمّا » وضمير « له » راجع إلى « عقد الفضولي » .
( 6 ) بعد أن نفى تحقق الفسخ بالفعل المنافي للعقد أراد إثبات فائدة الفعل المنافي وعدم لغويته ، وقال : إنّ فائدته تفويت محل الإجازة مطلقا كمثال التزويج المذكور ، أو بالنسبة إلى شخص خاص كالمالك الأصلي على ما تقدم آنفا .
( 7 ) أي : وقوع الفعل المنافي صحيحا لا فاسدا ، إذ مع فساده لا يفوت محل الإجازة .
( 8 ) لما مرّ آنفا من أنّ محلّ الإجازة في النكاح هي المرأة غير المزوّجة ، وكعتق العبد المبيع فضولا ، فإنّه مفوّت لمحلّ إجازة بيع الفضول بالنسبة إلى كل أحد ، لا المالك المعتق للعبد ، ولا للعاقد الفضولي ، لأنّ الحرّ لا يعود رقّا ، فيزول عقد الفضول رأسا وينعدم عقلا .
( 9 ) معطوف على « إمّا مطلقا » ، فتختلف الأفعال المنافية للعقد من إسقاطها لقابلية الإجازة مطلقا ، أو بالنسبة إلى بعض دون بعض .
( 10 ) أي : المالك الأوّل ، فإنّ محلّ الإجازة - وهو المال - فات بالنسبة إلى مالكه