- حيث صحّت ( 1 ) - كاشفة ( 2 ) على الأصحّ مطلقا ( 3 ) ، لعموم ( 4 ) الدليل الدالّ عليه ( 5 ) ،
شرح
ويلزم أيضا اجتماع المالكين على مال في زمان واحد ، فإنّ المبيع فضولا يكون في يوم الجمعة مملوكا لمالكين ، أحدهما : المالك الأوّل أعني به والد زيد ، والآخر : عمرو الذي هو المشتري من زيد العاقد الفضولي .
وكلا هذين اللازمين محال عقلا . ولا فرق في استحالة اجتماع النقيضين والضدين بين الأعراض الخارجية والأمور الاعتبارية . وهذا المحذور العقلي يمنع جواز التمسك بالعمومات لصحة البيع الفضولي ، فلا محيص حينئذ عن الرجوع إلى الأصل العملي ، وهو في المقام أصالة الفساد أي استصحابه ، إذ نشكّ بعد صدور الإجازة في البيع الفضولي في ترتب الأثر على العقد ، فيستصحب عدمه .
فالمتحصل : عدم الدليل على صحة عقد الفضولي ، فلا بدّ من القول ببطلانه .
( 1 ) في قبال بطلانها وعدم تأثيرها في نفوذ بيع الفضولي ، كما يذهب إلى لغوية الإجازة من يقول بفساد العقد الفضولي رأسا .
( 2 ) خبر قوله : « إن الإجازة » وقوله : « على الأصح » إشارة إلى كونها ناقلة ، كما هو مختار بعض . وظاهر العبارة أنّ المحقق صاحب المقابس أورد هذا الأمر الثالث بناء على الكشف الحقيقي أي حصول النقل من زمان العقد ، لا من حين الإجازة ، لا الكشف الحكمي الذي نقله المصنف عن شيخه شريف العلماء .
وكيف كان فهذا المحذور الثالث قد جعله فخر المحققين وجها لرأي العلَّامة من بطلان بيع ما لا يملكه ثم تملَّكه ، قال في الإيضاح : « ويحتمل البطلان ، لتضاد ملكي شخصين لشيء واحد بعينه ، وقد تحقّق أحد الضدين ، فينتفي الآخر » ، ونحوه كلام المحقق الثاني قدّس سرّه ، فراجع ( 1 )( 1 ) إيضاح الفوائد ، ج 1 ، ص 419 ، جامع المقاصد ، ج 4 ، ص 73 ..
( 3 ) يعني : حتى في ما إذا باع الفضولي لنفسه ، ثم ملك وأجاز .
( 4 ) تعليل لكاشفية الإجازة في جميع أفراد عقد الفضولي .
( 5 ) أي : على كون الإجازة كاشفة .