التزامه في صحّة البيع المذكور ( 1 ) ، لأنّ ( 2 ) الكلام بعد استجماعه للشروط المفروغ عنها .
الثالث ( 3 ) : أنّ الإجازة
شرح
لجميع الشرائط .
وبعبارة أخرى : إنّا نلتزم باشتراط صحة البيع بقدرة من هو مالك حين العقد على تسليم المبيع للمشتري . فإن كان « من باع شيئا ثم ملكه » مطمئنا برضا المالك بإقباض المبيع فقد صحّ بيعه ، كسائر البيوع الفضولية . وإن لم يكن مطمئنا به فسد بيعه ، لفقد شرط الصحة .
وعليه فلا خصوصية في مسألة « من باع شيئا » من جهة القدرة على التسليم ، لأنّها من الشرائط العامّة لبيع الأصيل والفضول . مع أنّ المقصود بالبحث فعلا ملاحظة المحاذير المختصة بمسألة « من باع » فلا وجه لدعوى فقد التمكن من التسليم هنا .
( 1 ) وهو : من باع شيئا ثم ملكه .
( 2 ) تعليل لعدم قدح التزام اعتبار القدرة في المالك حين العقد في صحة بيع مالا يملكه ثم تملكه . وحاصله : أنّ الكلام في صحّة بيع الفضول - الذي صار مالكا فعليا وأجاز - يكون بعد فرض جامعيته للشروط التي ثبتت شرطيتها في البيع .
( 3 ) هذا ثالث الأمور التي أفادها صاحب المقابس قدّس سرّه معترضا بها على صحة البيع بالإجازة في مسألتنا ، وهي « من باع فضولا مال الغير لنفسه ثم ملكه وأجاز » .
ومحصل هذا الأمر الثالث : أنّه - بعد البناء على عموم دليل صحة الإجازة وكاشفيّتها في جميع الموارد حتى في مسألتنا هذه - يلزم أمر غير معقول ، وهو اجتماع النقيضين . توضيحه : أنّه إذا باع زيد مثلا مال أبيه لنفسه فضولا يوم الجمعة على عمرو ، ثمّ ملك ذلك المال بالشراء أو الإرث يوم السبت ، فأجاز ذلك البيع الفضولي يوم الأحد ، لزم بناء على كاشفية الإجازة خروج المال عن ملك زيد يوم الجمعة . مع أنّه لم يدخل في ملكه إلَّا يوم السبت ، ولا يعقل خروج المال عن ملك شخص قبل دخوله في ملكه ، فيلزم أن يكون زيد مالكا لذلك المال يوم الجمعة وغير مالك له في يومها ، وليس هذا إلَّا التناقض .