تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
فيترتّب ( 1 ) عليه جميع الآثار المترتّبة على قبض المبيع . لكن ( 2 ) ما ذكرنا إنّما يصحّ في قبض الثمن المعيّن . وأمّا قبض الكلَّي وتشخّصه به ( 3 ) فوقوعه من الفضولي على وجه تصحّحه الإجازة يحتاج ( 4 ) إلى دليل معمّم لحكم عقد الفضوليّ لمثل القبض والإقباض ، وإتمام
شرح
( 1 ) هذا متفرع على كون مرجع الإجازة إلى إسقاط الضمان ، وحاصله : أنّه بعد البناء على صحة جريان الفضولي في القبض والإقباض - كجريانه في نفس العقد - يترتب على إجازة المالك الأصيل لقبض الفضولي للثمن أو المثمن جميع الآثار المترتبة على قبض نفس المالك الأصيل ، كسقوط ضمان المبيع عن البائع إذا تلف عند المشتري ، لكون تلفه بعد القبض الحاصل من الفضولي برضا المالك الأصيل . وكسقوط ضمان المشتري للثمن بعد قبض الفضولي ، وإجازة مالك المبيع لهذا القبض ، فإذا تلف بعد هذا القبض فلا ضمان للمشتري حينئذ ، لأنّه تلف بعد القبض . وككون نماء الثمن لصاحبه ، وكذا نماء المثمن لمالكه . فالقبض الصادر من الفضولي بعد إجازة المالك كقبض المالك في الآثار . ( 2 ) هذا استدراك على قوله : « ولو أجازهما صريحا أو فهم إجازتهما . . إلخ » وغرضه بيان حكم ما إذا كان الثمن ذمّيّا كما أشرنا إليه في أوّل التنبيه . ومحصله : أنّ صحة إجازة المالك الأصيل للقبض والإقباض الصادرين من العاقد الفضولي تختصّ بالثمن الشخصي لا الكلي ، إذ تشخيص الكلَّي من الفضولي وتطبيقه على عين خارجيّة - وتأثير إجازة المالك الأصيل فيه كتأثيرها في قبض الثمن الشخصي فضولا - محتاج إلى الدليل . نعم الفرق بين الثمن الشخصي والكلي أنّ إجازة قبض الفضول للثمن الشخصي مآله إلى إسقاط ضمان المشتري كما تقدم . ولكن في الثمن الكلَّي حيث إنّه لم يقم دليل على تنزيل قبض الفضول منزلة قبض المالك فلذا يبقى الثمن الكلي في ذمة المشتري حتى يتعين بقبض المجيز . ( 3 ) أي : تشخص الكلَّي وتعيّنه بالقبض . ( 4 ) خبر « فوقوعه » والجملة جواب الشرط في « وأمّا قبض الكلي » .
هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 204 | السيد جعفر الجزائري المروج