هامش
الموصى البلوغ والعقل والحرية فلا تنفذ وصية الصبي وإن كان مميزا في المعروف وغيره » وهذا القول قد حكي عن السرائر والإيضاح وشرح الإرشاد لفخر الإسلام وغيرهم . لكن عن ظاهر التذكرة واللمعة والنافع والدروس التوقف . وعن المقنعة والمراسم والنهاية والمهذب والغنية وكشف الرموز والإرشاد والروض والكفاية والمفاتيح وأبي الصلاح وأبي علي : أنه تجوز وصية من بلغ عشرا مميّزا في البرّ والمعروف .
ويدل على الجواز روايات :
منها : موثق عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام : « إذا بلغ الغلام عشر سنين جازت وصيته » . ( 1 )
( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 13 ، ص 429 ، الباب 44 من أحكام الوصايا ، ح 3 .
ومنها : صحيح أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام : « قال : إذا بلغ الغلام عشر سنين فأوصى بثلث ماله في حقّ جازت وصيته ، وإذا كان ابن سبع سنين فأوصى من ماله باليسير في حقّ جازت وصيته » الحديث . ( 2 )
( 2 ) المصدر ، ح 2 .
ومنها : غير ذلك . ( 3 )
( 3 ) المصدر ، ح 6 .
وهذه الروايات أخص من النصوص الدالة على عدم نفوذ أمر الصبي ، فتخصصها .
نعم في صحة وصيته للغرباء إشكال ، لصحيح محمّد بن مسلم « قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السّلام يقول : إنّ الغلام إذا حضره الموت فأوصى فلم يدرك جازت وصيته لذوي الأرحام ، ولم تجز للغرباء » . ( 4 )
( 4 ) وسائل الشيعة ، ج 13 ، ص 429 ، الباب 44 من أحكام الوصايا ، ح 1 .
فإنّ مقتضى حمل المطلق على المقيّد هو نفوذ