تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
هامش
التكليف عن الفرد الأوّل بالإكراه على الجامع ، فلا بدّ أن يؤتى به ، فيتعين الساقط في الفرد اللاحق . وفي المقام في حدوث التكليف بخصوص الفرد الأوّل ، توضيحه : أنّ التكليف في الواجبات المستقلة بالنسبة إلى الفرد الأول معلوم ، وسقوطه عنه بالإكراه على الجامع مشكوك فيه ، فمقتضى الاستصحاب بقاؤه . بخلاف الواجبات الضمنية ، فإنّ الأمر الجديد بالصلاة بعد تعذّر جزء منها كأحد التشهّدين لا يعلم أنّه تعلق بالصلاة الواجدة للتشهد في الركعة الثانية ، أو تعلق بالصلاة الواجدة للتشهد في الركعة الأخيرة ، أو بالصلاة مع التشهد في الجملة . فالشك يكون في حدوث التكليف بخصوص الفرد الأوّل تعيينا ، ومقتضى أصل البراءة عدم التعيينيّة . هذا ما يستفاد من التقريرات . ( 1 ) ( 1 ) مصباح الفقاهة ، ج 3 ، ص 317 و 318 . أقول : فيما أفاده من الفرق بين الواجبات الاستقلالية والضمنية - بأنّ الإكراه على الجامع في الأولى لا يؤثر في الفرد الأوّل بل يؤثر في الفرد الثاني ، فيرتفع الحكم عنه دون الأوّل ، بخلاف الواجبات الضمنية ، فإنّ حدوث التكليف فيها بالنسبة إلى الفرد الأوّل تعيينا مشكوك فيه ، فيرفع بأصالة البراءة ، فيتخير في تطبيق الإكراه على الجامع بين الفردين الطوليين على أي فرد منهما شاء - تأمّل وإشكال ، لأنّ ما أفيد في الفرق المزبور مبني على حدوث أمر جديد بالنسبة إلى الواجب الفاقد لجزء بالتعذر ، وسقوط الأمر الأوّل المتعلق بالكلّ ، إذ يشكّ حينئذ في أن الأمر الجديد تعلق بالصلاة الواجدة للقيام في الركعة الأولى مثلا أو للقيام في الركعة الثانية ، فيرجع حينئذ في تعلَّقه بالقيام الأوّل بالخصوص إلى البراءة . وهذا المبنى غير سديد ، لأنّ الدليل على عدم سقوط الصلاة سواء أكان قاعدة الميسور أم نصا خاصا لا يقتضي إلَّا بقاء الأمر الصلاتي ، وعدم سقوطه بالتعذر ، لأنّ مقتضى حكومة قاعدة الميسور و « لا تعاد » وغيرهما من الأدلة الثانوية تضييق دائرة