هامش
نعم في صورة ترك الفرد الأوّل يلزم الإتيان بالفرد الأخير ، لترتب الضرر على تركه .
وعلى هذا فلو أكره على بيع داره يوم الجمعة أو يوم السبت ، فبادر إلى بيعها يوم الجمعة ، فإنّه يحكم بصحة هذا البيع ، لصدوره عن الرضا وطيب النفس ، ولا يحكم ببطلانه كما أفاده قدّس سرّه نظرا إلى عدم خروجه عن الإكراه الموجب لبطلانه .
وكذا إذا أكره على فعل المحرّم إمّا يوم الجمعة وإمّا يوم السبت ، فإنه لا يجوز المبادرة إلى فعله يوم الجمعة ، لعدم ترتب ضرر على تركه في نفسه ، بل الضرر يترتب على تركه المنضم إلى ترك الفرد اللاحق ، فلا يجوز للمكلَّف ارتكابه .
فالمتحصل : أنّ المضطر إليه والمكره عليه في الأفراد الطولية هو الفرد المتأخر فقط ، من دون فرق في ذلك بين المحرمات والمعاملات . فالفرد الأول من الحرام كشرب الخمر حرام فلو فعله كان عاصيا هذا .
ولا يخفى أن ما ذكرناه في الأفراد الطولية والعرضية جار في التكاليف الوجوبية ، فإذا أكره على ترك أحد واجبين طوليين كالإفطار في اليوم الأوّل من شهر رمضان أو في اليوم الثاني منه ، فإنه لا يجوز له المبادرة إلى الإفطار في اليوم الأوّل من الشهر ، لعدم كونه بالخصوص موردا للإكراه حتى يشمله حديث الرفع ويرتفع به وجوب صومه ، لعدم ترتب الضرر على تركه بالخصوص ، بل الضرر مترتب على تركه المنضمّ إلى ترك الصوم في اليوم الثاني ، فإنّ خوف الضرر ناش من ترك الواجب الثاني ، فهو المكره عليه المشمول لحديث الرفع ، فيرتفع وجوبه بالإكراه . هذا في الواجبات الاستقلالية كصوم كل يوم من شهر رمضان .
وأمّا إذا تعلق الإكراه بالواجبات الضمنية ، فمقتضى القاعدة الأوليّة في الواجبات الارتباطية سقوط أوامرها بتعذر جزء أو قيد من أجزائها وقيودها ، من غير فرق