تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
ويعتبر ( 1 ) في وقوع الفعل من ذلك الحمل اقترانه بوعيد منه ( 2 ) مظنون الترتب على ترك ذلك الفعل ، مضرّ بحال الفاعل أو متعلقة نفسا أو عرضا أو مالا . فظهر ( 3 ) من ذلك أنّ مجرّد الفعل لدفع الضرر المترتب على تركه لا يدخله ( 4 ) في المكره عليه . كيف ( 5 ) ؟ والأفعال الصادرة من العقلاء كلَّها أو جلَّها
شرح
هو الباعث له نحو الفعل المكره عليه ، لا طيب نفسه به . وقد ظهر من هذا اعتبار كون نفس الفعل مكرها عليه كالبيع في المثال . وأما إذا أكرهه على دفع مال خطير ، وتوقّف تحصيله على بيع داره فباعها ، لم يكن ذلك إكراها على البيع ، لكون مطلوب المكره نفس المال لا مقدمته وهو البيع . نعم يضطرّ المكره إلى البيع لتسديد حاجته ، ولكنه أمر آخر ، وسيأتي توضيح الفرق بين الإكراه والاضطرار . ( 1 ) هذه الجملة إلى قوله : « أو مالا » جامعة للأمور المتقدمة ، فقوله : « اقترانه بوعيد منه » إشارة إلى الأمر الأوّل ، وقوله : « مظنون الترتب ، إشارة إلى الأمر الثالث . وقوله : « مضرّ بحال الفاعل » إشارة إلى الأمر الثاني . ( 2 ) الإتيان بكلمة « منه » لأجل إخراج موارد عن حدّ الإكراه نذكر بعضها : الأوّل : ما إذا طلب المكره شيئا من المكره ، وأخافه من آفة سماوية لو خالف ، بأن قال له : « بعني هذه الدار وإلَّا نزلت بك صاعقة أو زلزال مثلا » فإنّ هذا الوعيد لمّا لم يكن من شأن المكره لم يصدق على هذا التهديد حدّ الإكراه . الثاني : ما إذا كان الضرر المتوعد به فعل شخص آخر غير المكره ، ولكن ذلك الغير لم يحمّل شيئا على المكره ولم يوعّده بضرر . ( 3 ) هذا متفرع على اعتبار الأمور الثلاثة المتقدمة في تعريف الإكراه ، بضميمة إتيانه بنفس ما أكرهه عليه لا بمقدمته . ( 4 ) بل يدخله في المضطرّ إليه . ( 5 ) يعني : كيف يدخله في المكره عليه ؟ والحال أنّ الأفعال العقلائية كلَّها