كما هو أحد وجهي العلَّامة في القواعد ( 1 ) .
ويضعّف ( 2 ) بأنّ الموضوع هو العقد الذي وجد له
شرح
وأما العلَّامة قدّس سرّه فاقتصر على احتمال الضمان وعدمه ، فقال : « وكذا لو قال :
بعتك بلا ثمن ، أو : على أن لا ثمن عليك ، فقال : قبلت . ففي انعقاده هبة نظر ، ينشأ من الالتفات إلى المعنى ، واختلال اللفظ . وهل يكون مضمونا على القابض ؟ فيه إشكال ، ينشأ من كون البيع الفاسد مضمونا . ودلالة اللفظ على إسقاطه » ( 1 )( 1 ) قواعد الأحكام ، ص 51 ، الشرط الأول من شرائط بيع السلف ( الطبعة الحجرية ) ..
وكيف كان فتقريب انتفاء الضمان في البيع بلا ثمن هو : أنّ شخص هذا البيع لو كان صحيحا لم يكن المشتري ضامنا للثمن ، لأنّ البائع أسقطه ، وحيث كان بيعا فاسدا لحقه حكم الصحيح في عدم الضمان .
( 1 ) والوجه الآخر في كلام العلَّامة هو الضمان ، لأنّ نوع البيع الصحيح يفيده ، فكذا فاسده ، فيندرج في أصل القاعدة ، لا في عكسها .
( 2 ) يعني : يضعّف احتمال إرادة الاستغراق بلحاظ الأشخاص والأفراد ، على ما تقدّم في كلام الجواهر . وحاصل التضعيف : أنّ الموضوع في قاعدة « كل عقد يضمن بصحيحه يضمن بفاسده » هو العقد ، وأنّ له قسمين أحدهما صحيح والآخر فاسد ، ويكون الفاسد تابعا للصحيح في الضمان ، ومن المعلوم ظهور التقسيم في فعلية أقسامه ، فلا بدّ من أن يكون للعقد فردان ، أحدهما صحيح فعلا وهو الموجود خارجا جامعا للشرائط ، والآخر فاسد فعلا ، لاختلال شرائطه الشرعيّة وإن كان عقدا عرفيّا .
والتحفّظ على ظهور الموضوع الجامع للقسمين في فعليّتهما يتوقف على كون الاستغراق بحسب النوع أو الصنف ، ولا وجه لإرادة الشخص ، ضرورة عدم تحمّل الفرد الشخصي - الموجود خارجا - للاتصاف فعلا بوصفين متقابلين وهما الصحة والفساد ، بل يوجد إمّا صحيحا وإمّا فاسدا . ويتوقف الاتّصاف على التقدير والفرض