هامش
إلى المالك . ومع اللغويّة وعدم تعقّل الترخيص في مطالبة العين كيف يترتّب عليه دفع البدل ؟ وقد فرض المستدلّ جواز مطالبة العين وسيلة إلى أخذ البدل .
وأمّا السلطنة على مطالبة ماليّة ماله نظرا إلى كون عين ماله ذات شؤون ثلاثة ، من حيث الشخصيّة ، ومن حيث الطبيعة النوعيّة ، ومن حيث الماليّة ، وامتناع مطالبة الأولى لا يمنع عن مطالبة الباقي ، ففيها : امتناع سلطنة المالك على مطالبته . أمّا الماليّة القائمة بنفس العين فلتعذّرها . وأمّا الماليّة القائمة ببدلها فهي حصة أخرى من الماليّة ، والسلطنة عليها سلطنة على مطالبة مال الغير ، لا على مال نفسه .
وأمّا السلطنة على مطالبة السلطنة على الانتفاعات بماله ، ففيها : أنّ تلك السلطنة الشخصيّة على الانتفاع بماله متعذّرة بتعذّره ، والسلطنة على الانتفاع بالبدل المدفوع سلطنة أخرى ليس للمالك مطالبتها إلَّا بعد استحقاق البدل ، وهو أوّل الكلام .
نعم بناء على مشرّعيّة قاعدة السلطنة يمكن إثبات جواز مطالبة البدل . لكنّه في حيّز المنع ، بل قاعدة السلطنة لا تقتضي إلَّا جواز التصرّفات التي ثبتت مشروعيّتها .
فالمتحصّل : أنّ قاعدة السلطنة لا تصلح لإثبات جواز مطالبة البدل .
الرابع : أنّ فيه جمعا بين الحقّين ، مع فرض رجوع البدل إلى الضامن بعد ارتفاع العذر .
وفيه : أنّه مبنيّ على تعلَّق حقّ للمالك على الضامن مع بقاء عين ماله ليكون ذلك جمعا بين الحقّين ، لكن لا يلتزم أحد بتعلَّق حقّ للمالك بالبدل مع بقاء العين وعدم تلفها ، بل لا حقّ له إلَّا على العين .
الخامس : حيلولة الغاصب بين المالك وماله .
وفيه : أنّ الحيلولة ليست من موجبات الضمان بالاستقلال ، إلَّا إذا اندرجت تحت اليد أو الإتلاف ، والمفروض أنّ قاعدة اليد لا تقتضي ردّ البدل مع عدم التلف أو الإتلاف .
السادس : أنّ الغاصب فوّت سلطنة المالك ، فيجب عليه تداركها بدفع البدل .
فالمراد بهذا الدليل هو قاعدة الإتلاف ، غايته أنّ متعلق الإتلاف ليس نفس العين ، بل السلطنة عليها ، فتفويت هذه السلطنة يوجب الضمان .
وفيه : أنّه ليس للمالك إلَّا الملك . وأمّا السلطنة عليه فهي من أحكام الملك ،