قيميّا عند تعذّر مثله ( 1 ) فأولى ( 2 ) بالسقوط ، لأنّ المدفوع نفس ما في الذّمّة .
وإن قلنا : إنّ المثل بتعذره - النّازل ( 3 ) منزلة التلف - صار قيميّا ( 4 ) احتمل ( 5 ) ( * ) وجوب المثل عند وجوده ، لأنّ ( 6 ) القيمة حينئذ بدل الحيلولة عن المثل ، وسيأتي ( 7 ) أنّ حكمه عود المبدل عند انتفاء الحيلولة .
شرح
( 1 ) هذا هو مبنى الشقّ الثاني ، المتقدّم بقولنا : « وبناء على الانقلاب فتارة نقول إنّ المغصوب بمجرّد تعذّر مثله يصير قيميّا » .
( 2 ) هذا حكم الشقّ الثاني ، وهو أولوية سقوط المثل عن الذّمّة من الشقّ الأوّل ، لما عرفت من انتقال حقّ المضمون له من المثل إلى القيمة ، فكأنّ العين المضمونة قيميّة من أوّل ضمانها ، لا مثليّة ، فكيف يجب دفع المثل بعد أداء قيمة المضمون ؟
( 3 ) صفة لتعذّر المثل ، يعني : أنّ تعذّر المثل يكون بمنزلة تلف جميع أفراده ، الموجب لتبدّله بالقيمة .
( 4 ) هذا مبنى الشقّ الثالث ، وقد عرفته بقولنا : « وأخرى نقول : إنّ نفس المثل بتعذّره يصير قيميّا » .
( 5 ) هذا حكم الشق الثالث ، وقد تقدم توضيحه بقولنا : « وعلى الثالث . .
يكون السقوط لأجل . . » .
( 6 ) تعليل لاحتمال وجوب المثل ، يعني : أنّ القيمة بدل ماداميّ ، فإذا وجد المبدل سقط البدل عن الاعتبار ، ويرجع الحكم إلى المبدل .
( 7 ) يعني : في الأمر السابع بقوله : « ثم إنّه لا إشكال في أنّه إذا ارتفع تعذّر ردّ العين وصار ممكنا وجب ردّها إلى المالك » .
هامش
( * ) لكن هذا الاحتمال ضعيف جدّا ، لأنّه مع فرض الانقلاب يكون ما على العهدة خصوص القيمة ، لا غيرها ، فدفع القيمة رفع لمصداق ما على العهدة ، فلا معنى