تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
نعم ( 1 ) الانصاف عدم وفاء الآية - كالدليل السابق عليه ( 2 ) - بالقول ( 3 ) المشهور ، لأنّ ( 4 ) مقتضاهما وجوب المماثلة العرفيّة في الحقيقة والمالية .
شرح
( 1 ) استدراك على ما أفاده من اقتضاء الآية الشريفة وبناء العقلاء الضمان بالمثل . وغرضه قدّس سرّه المناقشة في الدليلين المتقدّمين بعدم وفائهما بالقول المشهور ، لكون النسبة بين الدليل والدعوى عموما من وجه ، وهو غير مفيد . ومحصّل المناقشة : أنّ المراد بالمثل - في الآية والإطلاق المقاميّ - هو ما يعدّ عرفا مثلا للتالف في أمرين ، أحدهما في الحقيقة النوعيّة ، وثانيهما في الماليّة . ومن المعلوم أنّ الآية والعرف يقتضيان الضمان بالمثل - بهذا المعنى - حتى في القيميّات ، لإمكان مساواة أفراد بعض القيميّات في الماليّة فضلا عن المساواة في الحقيقة . مع أنّ المشهور حكموا بضمان القيميّ بقيمته سواء وجد مثله أم لم يوجد ، وسواء أكانت قيمة المثل - على فرض وجوده - مساوية لقيمة المتلف أم أزيد أم أقلّ ، هذا . واستشهد المصنف قدّس سرّه بكلماتهم في مسألتين لإثبات عدم مطابقة الدليل مع المدّعى . الأولى : ما إذا أتلف شخص ذراعا من كرباس ، وأمكنه تحصيل مماثله عرفا ، فإنّ الآية والعرف يقتضيان وجوب أداء ذراع من الكرباس إلى المالك ، مع أنّ المشهور على كون الأقمشة والثياب قيميّات ، وأنّ الواجب دفع قيمة ذلك الذراع المتلف لا مماثلة في الصفات والماليّة . الثانية : الجناية على عبد مملوك للغير ، وسيأتي بيانه . ( 2 ) وهو الإطلاق المقاميّ المقتضي للضمان بالمماثل العرفيّ ، لا المثل في مصطلح الفقهاء . ( 3 ) متعلَّق ب « وفاء » وقد عرفت وجه عدم الوفاء بالقول المشهور ، المبنيّ على ضمان المثليّ بالمثل الذي عرّفوه بما تساوت أفراده قيمة . ( 4 ) تعليل لعدم الوفاء ، حيث إنّ المدّعى أمر ، ومدلول الدليلين أمر آخر .