شرح
حديث « الخراج بالضمان » ( * ) .
هذا ما يتعلَّق بتوضيح المتن في ردّ استدلال ابن حمزة بالحديث النبويّ ، وبقيت مباحث أخرى تأتي في التعليقة إن شاء اللَّه تعالى .
هامش
( * ) وربّما ينتقض قاعدة « الخراج بالضمان » بالمنافع التي تملك بالإرث تبعا للأعيان ، أو بالأصالة ، حيث إنّها ليست بسبب ضمان العين وتعهّدها ببذل مال بإزائها .
وفيه : أنّ قوله صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « الخراج بالضمان » ليس في مقام حصر سببيّة ضمان الأعيان لملكيّة المنافع ، بل في مقام نفي الضمان عن المنافع فيما إذا حصل تعهّد ببذل عوض بإزاء العين . فكأنّه قيل : كلّ من ضمن عينا ملك منافعها ، وهو لا يدلّ على تسبّب ملكيّة المنافع عن ملكيّة العين على وجه الحصر ، فيمكن أن تكون ملكية المنافع بسبب آخر .
وهذا نظير أن يقال : « البيع سبب للنقل والانتقال » وهو لا ينافي سببيّة الصلح والهبة مثلا لهما ، ولا ينفي سببيّة غير الضمان لملكيّة المنافع ، لأنّ « الخراج بالضمان » قضية لقبيّة لا مفهوم لها ، فلا تدلّ على الحصر أصلا .
ثمّ إنّه لا بأس بعطف عنان البحث إلى النبويّ « الخراج بالضمان » سندا ودلالة ، فنقول وبه نستعين وبوليّه صلوات اللَّه وسلامه عليه وعلى آبائه الطاهرين وعجّل فرجه الشريف نتوسّل ونستجير : ينبغي البحث في مقامين ، أحدهما : في السند ، والآخر في الدلالة .
أمّا المقام الأوّل فمحصّله : أنّه لم يرو هذا الحديث في جوامعنا الروائيّة ، وإنّما روي مرسلا في بعض الكتب الفقهية كالخلاف والمبسوط والوسيلة والسرائر وغيرها ، فالاعتماد عليه منوط بإحراز عمل المشهور به .