هامش
الوثوق بصدوره عنه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم .
وأمّا من ناحية عملهم به فالعاملون به كثيرون من المذاهب الأربعة ، إلَّا أنّه لمّا لم يكن جدوى في وثوقهم به عندنا ، فالأولى الاقتصار على ذكر من عمل به من فقهائنا الأبرار رضوان اللَّه تعالى عليهم . وإن شئت الوقوف على أقول العامة وعملهم بالحديث فراجع ما تتبّعه العلَّامة السيد المقرم في تعليقه على تقريرات السيد الخويي قدّس سرّهما . ( 1 )
( 1 ) محاضرات في الفقه الجعفري ، ج 2 ، ص 169 إلى 174
وأمّا الإمامية أعلى اللَّه كلمتهم فقد أسنده شيخ الطائفة قدّس سرّه إليه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم في الخلاف والمبسوط .
فقال في الخلاف : « إذا اشترى جارية حاملا ، فولدت في ملك المشتري عبدا مملوكا ، ثم وجد بالأمّ عيبا ، فإنّه يردّ الأمّ دون الولد ، وللشافعي فيه قولان : أحدهما : مثل ما قلناه ، والثاني : له أن يردّهما معا ، لأنّه لا يجوز أن يفرّق بين الأمّ والولد فيما دون سبع سنين . والأوّل أصحّ عندهم . دليلنا : عموم قوله صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : الخراج بالضمان » ( 2 )
( 2 ) الخلاف ، ج 3 ، ص 108 ، المسألة : 176 من كتاب البيع .
وقال في المبسوط : « فصل في أنّ الخراج بالضمان : إذا كان لرجل مال فيه عيب فأراد بيعه وجب عليه أن يبيّن للمشتري عيبه ، ولا يكتمه ، أو يتبرّء إليه من العيوب .
والأوّل أحوط . فإن لم يبيّنه واشتراه إنسان فوجد به عيبا كان المشتري بالخيار إن شاء رضي ، وإن شاء ردّه بالعيب واسترجع الثمن . فإن اختار فسخ البيع وردّ المبيع نظر ، فإن لم يكن حصل من جهة المبيع نماء ردّه واسترجع ثمنه ، وإن كان قد حصل نماء وفائدة فلا يخلو من أن يكون كسبا من جهته أو نتاجا وثمرة . فإن كان كسبا مثل أن يكتسب بعمله