تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
للسببيّة ( 1 ) أو المقابلة ( 2 ) ( * ) . فالمشتري ( 3 ) لمّا أقدم على ضمان المبيع وتقبّله ( 4 ) على نفسه بتقبيل البائع وتضمينه إيّاه على ( 5 ) أن يكون الخراج له مجّانا كان ( 6 ) اللازم
شرح
( 1 ) لأنّ ضمان المبيع سبب لملكيّة المنافع . وجه تسمية « الباء » بالسببيّة أنّها تدخل على الأسباب ، كقوله تعالى : * ( ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ) * . ( 2 ) « باء » المقابلة هي التي تدخل على الأعواض ، مثل « اشتريته بألف ، وكافيت إحسانه بضعف » ففي المقام إذا ثبت الخراج كان ضمان العين عوضا عنه ، فتدبّر . ( 3 ) قد عرفت في توضيح ما استدلّ به شيخ الطائفة على قاعدة « ما لا يضمن » من قاعدة الإقدام : أنّ كل واحد من البائع والمشتري أقدم على الضمان المعاوضيّ ، فالبائع يضمّن المشتري المبيع ، ويجعله على عهدته ويتقبّله المشتري ، ويضمّن البائع الثمن ويتقبّله هو . وبعد هذا الاقدام لو كان نماء للمبيع كان ملكا للمشتري في قبال ضمانه للمبيع . ( 4 ) أي : تقبّل المشتري المبيع على نفسه وضمنه - بعد تمليك البائع وتضمينه - مبنيّا على أن تكون منفعته للمشتري مجّانا ، فلو استوفاها لم يلزمه عوضها . ( 5 ) يعني : أنّ الشرط الارتكازيّ المبنيّ عليه البيع هو كون النماء للمشتري سواء صحّ البيع أم فسد . ( 6 ) جواب الشرط في قوله : « لمّا أقدم » .
هامش
( * ) قد يقال : إنّ « الباء » كما يحتمل أن تكون للسببيّة ، يحتمل أن تكون للمقابلة ، فيكون الكلام مجملا ، والاستدلال بالحديث على عدم الضمان مبنيّ على السببيّة ، فلا يصحّ . لكنّه مندفع بأنّ الأصل في الباء السببية ، بل يمكن إرجاع المقابلة - بنحو من العناية - إلى السببيّة أيضا .