تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
خلافا للوسيلة ( 1 ) ، فنفى الضمان ، محتجّا بأنّ « الخراج بالضمان » كما في النبويّ المرسل ( 2 ) . وتفسيره ( 3 ) : أنّ من ضمن شيئا وتقبّله لنفسه فخراجه له . فالباء
شرح
( 1 ) قال ابن حمزة قدّس سرّه : « فإذا باع أحد بيعا فاسدا وانتفع به المبتاع ، ولم يعلما بفساده ، ثم عرفا ، واستردّ البائع المبيع ، لم يكن له استرداد ثمن ما انتفع به ، أو استرداد الولد إن حملت الأمّ عنده وولدت ، لأنّه لو تلف لكان من ماله ، والخراج بالضمان » ( 1 )( 1 ) الوسيلة ( ضمن الجوامع الفقهية ) ص 744 ، السطر 33. وصريح كلامه قدّس سرّه اختصاص عدم ضمان المنافع المستوفاة في المبيع بالعقد الفاسد بصورة جهلهما بالفساد ، مع أنّ عنوان البحث في المتن شامل لصورة علمهما أو علم أحدهما بالفساد . وكيف كان فيكفي للتعرّض لكلام ابن حمزة قوله بعدم الضمان موجبة جزئيّة وهي صورة الجهل بالبطلان . ومحصّل استظهاره من الحديث النبويّ هو : أنّ من أقدم على ضمان شيء وتقبّله لنفسه بتضمين المالك فالخراج - أي : ما يخرج من ذلك الشيء من الفوائد والمنافع - له مطلقا ، سواء أمضى الشارع هذا الضمان أم لا . ومن المعلوم أنّ المشتري في المقام أقدم على ضمان المبيع بتضمين البائع إيّاه على أن يكون خراجه له مجّانا ، فضمان المبيع عليه ومنافعه له ، حتى على تقدير فساد المعاملة . ( 2 ) قال ابن أبي جمهور الأحسائيّ « وروي عنه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : أنّه قضى بأنّ الخراج بالضمان » ثم قال : « ومعناه : أنّ العبد مثلا يشتريه المشتري ، فيغتله حينا ، ثم يظهر على عيب به ، فيردّ بالعيب أنّه لا يردّ ما صار إليه من غلَّة وهو الخراج ، لأنّه كان ضامنا له ولو مات » ( 2 )( 2 ) عوالي اللئالي ، ج 1 ، ص 219 ، الحديث 89. ( 3 ) هذا التفسير إلى قوله : « والفائدة بإزاء الغرامة » استظهار المصنّف من كلام ابن حمزة قدّس سرّهما ، وتوجيه استدلاله بالحديث .