هامش
على غير أهل ملَّتهم ؟ قال : نعم ، إذا لم يجد من أهل ملَّتهم جازت شهادة غيرهم ، أنّه لا يصلح ذهاب حق أحد » . ( 1 )
( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 13 ، ص 390 ، الباب 20 من كتاب الوصايا ، الحديث 3
والاستدلال بها منوط بصدق الحقّ على المال ، وبكون عدم صلوح ذهابه كناية عن ضمانه ، وإلَّا فلا وجه للاستدلال بها على الضمان كما قيل . ومورد بعض هذه الروايات الوصية ، ومقتضاها أنّ للمسلم أن يوصي بماله ، وهذا حقّ له ، ولا يصلح ذهاب حقّه . وهذا المعنى أجنبيّ عمّا نحن فيه .
مضافا إلى ما قيل من : أنها لا تشمل صورة التلف ، فالدليل أخصّ من المدّعى .
إلَّا أن يقال : إنّه إذا كان الحق لازم الرعاية ، مع أنّه ليس مالا ، وإضافته إلى من له الحق أضعف من إضافة المال إلى مالكه ، فرعاية المال أولى .
أو يقال : إنّ حقّ أحد إذا ثبت على ذمّة غيره فلا يصح ذهابه بغير عوض ، وهذا يدلّ على الضمان .
وأمّا ورود الروايات في باب الوصيّة فلا يمنع عن الاستدلال بها على الضمان ، لإباء التعليل بعدم صلوح ذهاب حق أحد عن الاختصاص بباب الوصيّة ، وبملَّة دون أخرى . إلَّا إذا قام دليل على التخصيص وعدم حرمة المال ، كما ورد في الحربي .
ومنها : قاعدة نفي الضرر في الشريعة المقدسة المستفادة من عدّة روايات .
تقريب الاستدلال بها : أنّ الحكم بعدم ضمان القابض لمنافع المال بالعقد الفاسد ضرر على المالك ، فينفى بالقاعدة .
ونوقش فيه بأنّها لا تدلّ على الضمان سواء أريد بها نفي الحكم الضرري أوّلا كما هو مقتضى النفي البسيط وعليه المصنّف . أم أريد بها النفي المركَّب أعني نفي الحكم بلسان نفي الموضوع كما عليه صاحب الكفاية وبعض المحققين .
وجه عدم الدلالة : اختصاص أدلَّة نفي الضرر برفع الأحكام الوجوديّة الضرريّة كوجوب الوضوء ولزوم البيع . وأمّا إذا كان الضرر ناشئا من عدم جعل حكم كالضمان .