وهو ( 1 ) ضعيف . والنسبة ( 2 ) غير ثابتة . ولا يبعد إرادة صورة الجهل ( 3 ) ، لأنّه لا يعاقب ( 4 ) ( * ) .
شرح
الإمساك معقدا لإجماع الأصحاب كإجماعهم على لحوق حكم المغصوب بالمبيع بالبيع الفاسد .
( 1 ) أي : وهذا القول الثاني - وهو عدم الإثم الكاشف عن عدم الحرمة - ضعيف ، لما تقدّم من دلالة النبويّ على حرمة كلّ فعل يتعلَّق بمال الغير بدون إذنه ، ولو لم يصدق التصرّف عليه .
( 2 ) يعني : ما نسبه ابن إدريس إلى الأصحاب من عدم الإثم في الإمساك غير ثابت ، لاحتمال رجوع الاتّفاق المدلول عليه بقوله : « عند أصحابنا » إلى المستثنى منه خاصّة ، بأن يراد : أنّ كون البيع الفاسد بمنزلة الغصب مجمع عليه من جميع الجهات إلَّا جهة الإثم في إمساكه ، فإنّها مختلف فيها . وعليه لا يكون جواز الإمساك مجمعا عليه ، فلا مانع من القول بالحرمة عند مساعدة الدليل .
( 3 ) أي : صورة جهل القابض بفساد المعاملة .
( 4 ) ومن المعلوم أنّ عدم العقاب يكشف عن عدم الإثم ، وذلك يلائم حال جهل القابض بفساد المعاملة . ويمكن أن يكون عدم الإثم لتوهّم الإذن المالكيّ كما عليه جماعة . ولعلّ هذا الاحتمال أقرب من الحمل على صورة الجهل ، إذ غايته عدم تنجّز التكليف عليه لا عدم حرمته واقعا ، والمدّعى هو حرمة الإمساك واقعا سواء تنجّز على المشتري بإحراز الفساد أم لم يتنجّز عليه .
هذا تمام الكلام في الأمر الثاني . وسيأتي الكلام في ضمان منافع المقبوض بالبيع الفاسد .
هامش
( * ) قد ذكر السيد قدّس سرّه في حاشيته في الرّدّ على المصنّف قدّس سرّه - القائل بأنّ الإذن مقيّد بالملكية ، وهي غير حاصلة - بما حاصله : أنّ الاذن إنّما تكون بالملكيّة الإنشائيّة ،