تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
فإذا انتفت ( 1 ) صفة العوضيّة باعتبار ( 2 ) عدم سلامة العوض له شرعا ، والمفروض ( 3 ) أنّ كونه على وجه الملكيّة المجّانيّة ممّا لم ينشئها المالك ( 4 ) .
شرح
( 1 ) لم يظهر جواب لهذا الشرط في العبارة ، والتقدير « انتفى الاذن » ونحوه . ( 2 ) متعلَّق ب « انتفت » وهذا وجه انتفاء صفة العوضيّة ، إذ بفساد العقد لا يسلم العوض للبائع ، فينتفي إذنه للمشتري بالتصرّف في المبيع . ( 3 ) غرضه قدّس سرّه نفي الأسباب التي يجوز لقابض المال - كالمشتري - التصرّف فيه . فما أنشأه البائع - وهو التمليك بالعوض - لم يقع ، لفرض فساد البيع . والملكيّة المجّانية بعنوان الهبة لم ينشئها ، فلا معنى لأن يتصرّف هذا المشتري في المبيع بزعم كونه هبة بلا عوض . وكذلك لم ينشئ البائع عنوان الوديعة حتى يكون المال بيد المشتري أمانة مالكية . ولو فرض إنشاء أحد هذين بعد العلم بفساد البيع كان خارجا عن محلّ البحث أعني به ترتّب قبض المبيع وإقباض الثمن على ذلك العقد الفاسد وفاء به ، واندرج في مورد التراضي الجديد . ( 4 ) حتى يكون الاذن في الإمساك باقيا مع فساد البيع .
هامش
أعمّ ، فالصواب في الجواب أن يقال : إنّ الإقباض في العقود التمليكيّة المعاوضيّة والمجّانيّة لمّا كان بعنوان الوفاء بالعقد ، وكون المقبوض ملكا للقابض لم يكن معنى لإذن الدافع ، لأنّه باعتقاده مملوك للقابض ، ولا محصّل لإذن الغير في تصرّف المالك في ماله ، لعدم تسلطه على ذلك . وأمّا العقود الاستيمانية فالإذن فيها بالتسليط إنّما كان وفاء بمضمون العقد ، ومع فسادها ينتفي الاذن . نعم قد يحرز طيب النفس بالتصرّف في العقود التمليكيّة المجّانيّة كالهبة الفاسدة ، فعلى فرض حصوله يجوز التصرّف ، لكن لا بدّ من إحرازه ، ولا يكفي احتماله . وعلى تقدير عدمه لا يجوز التصرّف فيه .