تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
إذا كان مفيدا للضمان ( 1 ) أمكن أن يقال : إنّ الضمان من مقتضيات الصحيح ( 2 ) ، فلا يجري في الفاسد ، لكونه لغوا غير مؤثّر ، على ما سبق تقريبه ( 3 ) من أنّه أقدم على ضمان خاصّ ( 4 ) ، والشارع لم يمضه ، فيرتفع أصل الضمان ( 5 ) ( * ) .
شرح
مقتضية للضمان ، وإن لم يبلغ مرتبة الفعلية ، وهذا الاقتضاء الناقص مفقود في الفاسد ( 1 )( 1 ) حاشية المكاسب ، ج 1 ، ص 85. ( 1 ) هذه الجملة قرينة على أن المصنّف قدّس سرّه قاس الأولوية بين نوعين من العقود ، يعني العقد الصحيح المفيد للضمان الذي لا يؤثّر فاسده في الضمان ، وبين العقد الصحيح الذي لا يفيد ضمانا كالرّهن ، فجعل العقد الفاسد ممّا لا يضمن بصحيحه أولى بعدم الضمان من العقد الفاسد الذي يضمن بصحيحه . ( 2 ) يعني : أنّ الصحة الشرعيّة تقتضي الضمان ، سواء أكان مضمّنا بالفعل أم لا ، فإذا انتفت الصحّة لم يبق المقتضي له . ( 3 ) حيث قال في الاعتراض على استدلال شيخ الطائفة بالاقدام ما لفظه : « وهذا الوجه لا يخلو من تأمّل ، لأنّهما إنّما أقدما وتراضيا بالعقد الفاسد على ضمان خاصّ ، لا الضمان بالمثل أو القيمة ، والمفروض عدم إمضاء الشارع لذلك الضمان الخاصّ ، ومطلق الضمان لا يبقى بعد انتفاء الخصوصيّة » . ( 4 ) وهو الضمان بالبدل المسمّى في العقد المعاوضيّ ، كضمان الكتاب بدينار في بيعه به . ( 5 ) يعني : فيرتفع أصل الضمان في العقد الفاسد الذي يضمن بصحيحه ، فكيف حال العقد الفاسد الذي لا يضمن بصحيحه ، فإنّه أحرى بعدم الضمان ؟ هذا كله في تقرير الأولوية ، وسيأتي مناقشة المصنّف قدّس سرّه فيها .
هامش
( * ) لا يخفى أنّ المحقق الإيرواني قدّس سرّه استظهر من المتن : أنّ مقصود المصنّف قدّس سرّه ملاحظة الأولويّة بين عقدين يقتضي صحيح أحدهما الضمان ، ولا يقتضيه الآخر ، لكنه قدّس سرّه لغموض كلام الماتن قال : « ينبغي تقرير الأولويّة هكذا : إنّ
هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 183 | السيد جعفر الجزائري المروج