والمفروض عدمه ، وإلَّا يضمن ( 1 ) بصحيحه . وإمّا ( 2 ) من حكم الشارع بالضمان بواسطة هذه المعاملة الفاسدة ، والمفروض أنّها لا تؤثّر شيئا ( * ) .
ووجه الأولويّة ( 3 ) : أنّ الصحيح
شرح
تعليل الضمان في « ما يضمن بصحيحه » في موارد متعددة من المبسوط - بالاقدام والدخول على أن تكون العين مضمونة ، فإذا كان الضمان للإقدام في مثل عقد البيع كان عدم الضمان في الرّهن لأجل عدم الاقدام على المعاوضة والمبادلة . ولا بأس بما صنعه المصنّف قدّس سرّه استقصاء لجهات البحث .
( 1 ) أي : لو كان الراهن والمرتهن أقدما على الضمان لكان الرّهن الصحيح مؤثّرا في الضمان ، مع أنّ المفروض عدم مضمّنيّته .
( 2 ) يعني : أنّ الموجب الثاني للضمان هو حكم الشارع بالضمان في هذا الرهن الفاسد ، ولكن لا يجتمع الفساد الشرعيّ مع الضمان ، لأنّ معنى الفساد لغويّة العقد وكونه كالعدم ، والضمان الشرعيّ يدور مدار الجعل ولو إمضاء ، والمفروض عدمه .
( 3 ) ظاهر العبارة أولويّة الرهن الفاسد - بعدم الضمان - من البيع الفاسد الذي يضمن بصحيحه ، لا أولويّة الرهن الفاسد بعدم الضمان من الصحيح منه . وتوضيحه :
أنّه قد سبق في ( ص 58 و 115 ) استدلال شيخ الطائفة على الضمان في الفاسد - ممّا يضمن بصحيحه - بقاعدة الاقدام والدخول على المعاوضة . وناقش المصنّف فيه بأنّه
هامش
( * ) هذا الوجه إنّما يتّجه بناء على كون الضمان ناشئا عن العقد بحيث يكون نفس العقد سببا له ، إذ يصح حينئذ أن يقال : إذا لم يكن الصحيح مقتضيا للضمان فالفاسد - الذي يكون كالمعدوم في عدم ترتّب أثر عليه - أولى بعدم تأثيره في الضمان . وأمّا بناء على كون سبب الضمان ومقتضية غير العقد من اليد والتصرّف فلا بدّ أن يكون عدم الضمان في الصحيح لاقتضاء العقد له ، ولا يلزم من اقتضاء الصحيح للعدم أن يكون الفاسد كذلك ، ومن الواضح أنّ الأمر كذلك أي يكون سبب الضمان غير العقد .