والانتفاع به ( * ) وسيأتي تتمّة ذلك في مسألة بيع الغاصب مع علم المشتري ( 1 ) .
شرح
( 1 ) سيأتي في الأمر الثالث ممّا ذكره في العقد المجاز ، حيث قال : « ثم إنّ هنا إشكالا في شمول الحكم بجواز تتبع العقود لصورة علم المشتري بالغصب . . إلخ » .
هامش
( * ) قد ذكر لهذا التفصيل وجوه :
الأوّل : الأصل ، بتقريب : أنّ أصالة البراءة تنفي الضمان .
وفيه ما لا يخفى ، لحكومة « على اليد » عليه ، سواء أريد به الأصل الحكمي وهو الضمان ، أم أريد به الأصل الموضوعي وهو أصالة عدم تحقق سبب الضمان .
أمّا الأوّل فواضح . وأمّا الثاني فلأنّ اليد تقتضي الضمان . إلَّا أن يكون هناك مانع وهو الأمانة ، ولا بدّ من العمل على طبق المقتضي حتّى يعلم المانع وهو الأمانة المعلوم عدمها في المقام .
الثاني : التسليط المجّاني المانع عن تأثير اليد في الضمان . توضيحه : أنّ العلم بالفساد موجب للعلم بعدم استحقاق العوض ، وهو مستلزم للإقدام على دفع المال مجّانا .
وفيه : - مضافا إلى عدم اختصاص هذا الوجه بجهل القابض ، لجريانه في صورة علمه أيضا - أنّه إن أريد عدم تمشي قصد البيع مع العلم بعدم استحقاق العوض ، ولازمه قصد المجّانية ، وهو ينفي الضمان ، ففيه أوّلا : منع الملازمة بين العلم بعدم الاستحقاق وبين امتناع قصد البيع . ويتضح وجه عدم الملازمة بملاحظة التشريع ، فإنّ الغاصب يشرّع مالكيته للمغصوب ثم يبيعه ، فمع علمه بفساد البيع يقصد المعاوضة لا المجّانيّة .
وثانيا : منع الملازمة بين عدم قصد حقيقة البيع وبين مجّانيّة التسليط الخارجي ، لجواز كونه بعوض كما هو كذلك في مقامنا ، ضرورة أنّ تسليط المشتري على المبيع إنّما يكون في مقابل تسليطه البائع على الثمن ، فلا مجّانيّة حتى تمنع عن تأثير اليد في الضمان .
مضافا إلى : أنّ القبض الخارجيّ يكون متفرّعا على البيع الفاسد ، لأنّ الكلام في المقبوض به ، لا على عدم البيع ، فلا مجال لإنكار قصد البيع حتى يكون القبض عنوانا