عوضه ( 1 ) عليه ، لأنّه ( 2 ) ليس كالمستوفي له ، ولذا ( 3 ) كانت شرعيّته على خلاف القاعدة ، حيث إنّه بذل مال في مقابل عمل لا ينفع الباذل . وتمام الكلام في بابه ( 4 ) .
ثمّ إنّه ( 5 ) لا فرق فيما ذكرنا من الضمان في الفاسد بين جهل الدافع بالفساد ، وبين علمه مع جهل القابض ( 6 ) .
شرح
( 1 ) أي : عوض العمل على الآخر الذي لم يأمر بالعمل ولم ينتفع به .
( 2 ) أي : لأنّ الآخر لم ينتفع ولم يستوف عمل الغير حتى يكون ضامنا بمقتضى قاعدة الاحترام .
( 3 ) أي : ولأجل عدم المقتضي للضمان في مثل المسابقة الفاسدة كانت مشروعيّتها على خلاف القاعدة ، لعدم بذل مال في مقابل عمل ينتفع به الباذل .
( 4 ) وهو كتاب المسابقة إذا تبيّن فسادها بعد العمل .
هذا تمام الكلام في الجهة الثانية المعقودة لبيان مدرك قاعدة « ما يضمن » .
عدم اختصاص الضمان بالجهل بفساد المعاملة
( 5 ) هذا إشارة إلى الجهة الثالثة ، ممّا تعرّض له في شرح قاعدة « ما يضمن » وهي اختصاص الضمان بجهل الدافع بفساد المعاملة ، وتعميمه لكلتا حالتي العلم والجهل به .
ولا يخفى أنّ هذا البحث وإن كان له تعلَّق بالقاعدة ، ولكنّه لا يختص بها ، بل يجري في ضمان المقبوض بالعقد الفاسد سواء أكان الدليل على الضمان حديث « على اليد » أم حديث ضمان قيمة ولد الأمة المسروقة ، أم قاعدة « ما يضمن » أم الإجماع المدّعى في بعض الكلمات .
وكيف كان فينبغي الإشارة إلى أمر قبل توضيح المتن ، وهو : أنّ للمسألة صورا أربع ، وهي : علمهما بالفساد ، وجهلهما به ، وعلم الدافع وجهل القابض ، وبالعكس . إلَّا أنّ المذكور في المتن هي الصور الثلاث الأول ، ولم يتعرّض لحكم صورة جهل الدافع بالفساد مع علم القابض به ، ولعلَّه اتّكالا على وضوحه .
( 6 ) الدليل على عموم الضمان ما سيأتي في كلامه من إطلاق النص والفتوى ،